الشروط أو بعروض مانع عامّ موجب للبطلان أو نحو ذلك .
مسألة 8 : لا تبطل بموت أحد الطرفين ، فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه ، لكن لا يجبر على العمل ، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستيجار فله ، وإلّا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه وبين المالك ؛ نعم ، لو كان المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته ، ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط وإسقاط حقّ الشرط والرضا باستيجار من يباشر .
مسألة 9 : ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك . وضابط الأولى ما يتكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعاً وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال ؛ فمن الأوّل : إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدّماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح ، واللقاط ، والتشميس ، وإصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة .
ومن الثاني : حفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً . واختلفوا في بعض الأمور أنّه على المالك أو العامل ، مثل البقر الّذي يدير الدولاب ، والكشّ للتلقيح ، وبناء الثلّم ، ووضع الشوك على الجدران ، وغير ذلك . ولا دليل على شيء من الضابطين ، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع ( 1 ) ، وإلّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً ( 2 ) ، لأنّ المال مشترك بينهما ، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المراد من الانصراف ما حصل بحسب العرف والعادة ، ويكون كالشرائط المذكورة في ضمن العقد ، نظراً إلى أنّ وجود ما هو المتعارف قائم مقام التصريح به ؛ والأولى أن يقال : إن كان هناك عرف وعادة في الخارج تقوم مقام الشرط المذكور في العقد ، فهو المتّبع ؛ وليعلم أنّ العلم بوجوده قد يكون تفصيليّاً وقد يكون إجماليّاً ، والظاهر كفاية كليهما ما لم يحصل منه الغرر
( 2 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ، وقد مرّ منه اعتبار التعيين في المزارعة