عمل آخر ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ففي صحّتها إشكال ( 1 ) وإن كان محتاجاً إلى حفظ أو قطوف ( 2 ) أو نحو ذلك .
التاسع : أن يكون الحصّة معيّنة مشاعة ؛ فلا تصحّ مع عدم تعيينها إذا لم يكن هناك انصراف ؛ كما لا تصحّ إذا لم تكن مشاعة ، بأن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ؛ نعم ، لا يبعد ( 3 ) جواز أن يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة ( 4 ) وللآخر أخرى ، بل وكذا لو اشترط ( 5 ) اختصاص أحدهما بأشجار معلومة ( 6 ) والاشتراك في البقيّة ، أو اشترط لأحدهما مقدار معيّن ( 7 ) مع الاشتراك في البقيّة إذا علم كون الثمر أزيد من ذلك المقدار وأنّه تبقى بقيّة .
العاشر : تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال إذا لم يكن هناك انصراف .
مسألة 1 : لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر ، كما لا خلاف في عدم صحّتها بعد البلوغ والإدراك ، بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ( 8 ) ؛ واختلفوا في صحّتها إذا كان بعد الظهور قبل البلوغ ، والأقوى كما أشرنا إليه صحّتها ؛ سواء كان العمل ممّا يوجب
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر عدم الصحّة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر صحّته بعنوان الصلح وإن لم يكن مساقاة ، فيشمله عمومات صحّة العقود ؛ وما عن جامع المقاصد والمسالك من الإجماع على عدم الصحّة ، غير ثابت ؛ ولعلّ نظر القائلين بالفساد إلى عدم جريان أحكام المساقاة عليه
( 3 ) . الامام الخميني : اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والآخر بأخرى بلا اشتراك في شيء منها كما هو ظاهر المتن ، غير صحيح ؛ نعم ، لا يبعد الصحّة مع الاشتراك كما في الفرعين التاليين
الخوئي : فيه إشكال ، وقد التزم بعدم الصحّة في مثله في المزارعة
( 4 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال
مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، والأحوط تركه ؛ وكذا ما بعده ، لأنّ ظاهر النصوص والفتاوى اعتبار الحصّة في المزارعة
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ، كما تقدّم في المزارعة في المسألة الخامسة
( 6 ) . الگلپايگاني : بأن تكون هذه الأشجار خارجة عن المساقاة ، وإلّا فمشكل ، كما مرّ
( 7 ) . الگلپايگاني : فيه أيضاً إشكال
( 8 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه ، وأنّه يمكن تصحيحها بعنوان المصالحة وإن لم تكن مزارعة ، وأنّ الإجماع المحكيّ لعلّه ناظر إلى غير ذلك