مسألة 10 : لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك ، فلا خلاف بينهم في البطلان ، لأنّه خلاف وضع المساقاة ؛ نعم ، لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه واشترط كون الباقي على المالك ، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته وإن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك ولو بعضاً منه ، وإلّا كما في الحفظ ونحوه ففي صحّته قولان ؛ أقواهما الأوّل ( 1 ) .
وكذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر وعدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ ونحوه وإن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه ( 2 ) ، كما مرّ .
مسألة 11 : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل ، وإن لم يمكن فله الفسخ ( 3 ) ، وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط . وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته ( 4 ) ، بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة ؟ وجهان ، بل قولان ؛ أقواهما ذلك ( 5 ) ؛ ودعوى أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله ، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلّط على الخيار بعدم الوفاء به ، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك . وكونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الأقرب الثاني ؛ وكذا في الفرع التالي
الخوئي : بل أقواهما الثاني ؛ وكذا الحال فيما بعده
الگلپايگاني : بل الثاني
مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه في المسألة الأولى ، وقد عرفت طريق تصحيحها ؛ وكذا ما ذكره بعد ذلك
( 2 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى
( 3 ) . الخوئي : بل مع التمكّن من الإجبار أيضاً
( 4 ) . الگلپايگاني : الظاهر عدم اختصاص الأجرة بحصّة من العمل ، لأنّ المالك يملك تمام العمل في عهدة العامل بإزاء حصّة من الزرع ، والتخلّف إتلاف له يوجب غرامة الجميع
مكارم الشيرازي : العمل على قسمين ؛ تارةً يكون مفيداً للمالك فقط ، مثل خياطة الثوب المشروط في البيع ، وحينئذٍ يطالبه بتمام أجرة المثل لو تخلّف عنه ؛ وأمّا إن كان له أثر في ازدياد الزرع ، فللمالك مطالبة الخسارة الحاصلة من ترك العمل بالنسبة إلى حصّته ، على تأمّل فيه
( 5 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال في المقام ، ولا يبعد أن تكون الشروط مختلفة ، والتفصيل لا يسعه المقام
الخوئي : بل أقواهما عدمه هنا وفي سائر العقود