لملكيّة من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه . والمسألة سيّالة في سائر العقود ؛ فلو شرط في عقد البيع على المشتري مثلًا خياطة ثوب في وقت معيّن وفات الوقت ، فللبائع الفسخ أو المطالبة بأُجرة الخياطة وهكذا .
مسألة 12 : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه ، صحّ ؛ أمّا لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه ، لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة . ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل ، فلا ينبغي الإشكال في صحّته وإن كان ربما يقال بالبطلان بدعوى أنّ عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها . ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة ، بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل ، ففي صحّته وجهان ( 1 ) ؛ لا يبعد ( 2 ) الأوّل ( 3 ) ، لأنّ الغلام حينئذٍ كأنّه نائب عنه في العمل بإذن المالك وإن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك ؛ ولازم القول بالصحّة ، الصحّة في صورة اشتراط تمام العمل على المالك بعنوان النيابة عن العامل .
مسألة 13 : لا يشترط أن يكون العامل في المساقاة مباشراً للعمل بنفسه ، فيجوز له أن يستأجر في بعض أعمالها أو في تمامها ويكون عليه الأجرة ، ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك ، والقول بالمنع لا وجه له . وكذا يجوز أن يشترط كون الأجرة عليهما معاً في ذمّتهما أو الأداء من الثمر ( 4 ) ؛ وأمّا لو شرط على المالك أن يكون اجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ، ففي صحّته وجهان :
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر بطلان الشرط حينئذٍ ، لرجوعه إلى كون العمل على المالك تماماً ؛ وهذا ينافي مقتضى العقد
( 2 ) . الامام الخميني : لا إشكال في بطلانه ، كبطلانه في الفرع التالي
( 3 ) . الخوئي : بل هو بعيد جدّاً
الگلپايگاني : بل بعيد ، والأقوى الثاني ، ولازمه بطلان الشرط على المالك
( 4 ) . الخوئي : إن أريد بذلك اشتراط أداء الأجرة الثابتة في الذمّة من الثمر ، فهو وإن كان صحيحاً ، إلّا أنّه خلاف ظاهر المقابلة في العبارة . وإن أريد بذلك جعل الأجرة في الثمر ، كما هو ظاهر العبارة ، فهو غير صحيح ، لأنّ الثمر معدوم حين العقد فلا يصحّ جعله اجرة ؛ ومن ذلك يظهر حال ما بعده