المساقاة حينئذٍ ، فإنّ هذه اللفظة ( 1 ) لم يرد في خبر ( 2 ) من الأخبار وإنّما هي من اصطلاح العلماء ، وهذا التعبير منهم مبنيّ على الغالب ، ولذا قلنا بالصحّة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي ، وإن ضويق نقول بصحّتها وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
مسألة 5 : يجوز المساقاة على فسلان مغروسة وإن لم تكن مثمرة إلّا بعد سنين ، بشرط تعيين مدّة تصير مثمرة فيها ولو بعد خمس ( 3 ) سنين أو أزيد .
مسألة 6 : قد مرّ أنّه لا تصحّ المساقاة على وديّ غير مغروس ، لكنّ الظاهر جواز إدخاله في المعاملة على الأشجار المغروسة ، بأن يشترط على العامل غرسه في البستان المشتمل على النخيل والأشجار ودخوله في المعاملة ( 4 ) بعد أن يصير مثمراً ( 5 ) ، بل مقتضى العمومات صحّة ( 6 ) المعاملة ( 7 ) على الفسلان الغير المغروسة إلى مدّة تصير مثمرة وإن لم تكن من المساقاة المصطلحة .
مسألة 7 : المساقاة لازمة ، لا تبطل إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو تخلّف بعض
شرح
( 1 ) . الخوئي : قد ورد لفظ السقي في الرواية ، ولكنّ الظاهر أنّه لا موضوعيّة له
( 2 ) . الگلپايگاني : قد مرّ وروده فيما رواه العامّة عن ابن عمر وخبر ابن شعيب عن الصادق عليه السلام المرويّ من طرق الخاصّة أيضاً وفيه لفظة اسق كما نقله قدس سره وهي كافية لمشروعيّة العنوان
مكارم الشيرازي : نعم ، في رواية يعقوب بن شعيب يقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج اللّه - عزّ وجلّ - منه وهذا التعبير يقارب عنوان المساقاة
( 3 ) . الامام الخميني : مع جعل المدّة طويلة غير متعارفة إشكال
( 4 ) . الخوئي : العمومات لا تشمل ذلك كما عرفت ، وبالشرط لا يصير مساقاة ، فلا بدّ إذن من معاملة جديدة بعد الغرس ، وبذلك يظهر أنّ العمومات لا تشمل ذلك بعنوان معاملة مستقلّة على الفسلان
( 5 ) . الگلپايگاني : اشتراط دخول الأشجار في المعاملة بعد أن تصير مثمرة بظاهره مخدوش ولعلّه أراد غير ما هو الظاهر منه
مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لأنّ مجرّد الاشتراط لا يدخله في المعاملة ، بل لا بدّ من إجراء العقد عليه
( 6 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال
( 7 ) . الگلپايگاني : مشكل ؛ نعم ، لا بأس باشتراط غرسها في ضمن عقد لازم والالتزام بإيقاع عقد المساقاة عليها بعد صيرورتها مثمرة