قال : « أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله أعطى خيبراً بالنصف أرضها ونخلها فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللّه ابن رواحة . . . الخ » ، هذا مع أنّها من المعاملات العقلائيّة ولم يرد نهي عنها ، ولا غرر فيها ( 1 ) حتّى يشملها النهي عن الغرر .
ويشترط فيها أمور :
الأوّل : الإيجاب والقبول . ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور ماضياً كان أو مضارعاً أو أمراً ، بل الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء ، بأىّ لغة كانت . ويكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القوليّ ، كما أنّه يكفي المعاطاة .
الثاني : البلوغ والعقل والاختيار .
الثالث : عدم الحجر لسفه أو فلس ( 2 ) .
الرابع : كون الأصول مملوكة عيناً ومنفعةً أو منفعةً فقط ، أو كونه نافذ التصرّف فيها لولاية أو وكالة أو تولية .
الخامس : كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما .
السادس : كونها ثابتة مغروسة ؛ فلا تصحّ في الوديّ ، أي الفسيل قبل الغرس .
السابع : تعيين المدّة بالأشهر والسنين ، وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً ؛ نعم ، لا يبعد جوازها في العام الواحد ( 3 ) إلى بلوغ الثمر ( 4 ) من غير ذكر الأشهر ، لأنّه معلوم بحسب التخمين ويكفي ذلك في رفع الغرر ، مع أنّه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب ( 5 ) المتقدّمة .
الثامن : أن يكون قبل ظهور الثمر أو بعده وقبل البلوغ ، بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : هذه المعاملة صحيحة ؛ غرريّة كانت أو لا
( 2 ) . الامام الخميني : لا يعتبر في العامل ذلك
الخوئي : هذا إنّما يعتبر في المالك دون العامل
الگلپايگاني : يشترط في صحّة المساقاة عدم فلس المالك ؛ وأمّا عدم فلس العامل فمبنيّ على الاحتياط كما مرّ في الأبواب السابقة
مكارم الشيرازي : عدم الفلس شرط في المالك دون العامل ، ودليله ظاهر
( 3 ) . الامام الخميني : مع معلوميّة مبدأ الشروع في السقي أو العمل
( 4 ) . الگلپايگاني : فيما إذا كانت مدّته معلومة بحسب العادة كما هو المفروض
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لعلّ الرواية ليست في مقام ذكر المدّة ، ولذا لم يذكر فيها السنين أيضاً