الأرض بعض الحبّ ( 1 ) فنبت ، فإنّه مشترك بينهما مع عدم الإعراض ؛ نعم ، لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به ( 2 ) ، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت ( 3 ) على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها ، إذ لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما .
مسألة 23 : لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلًا ، فالقول قول منكر الزيادة ؛ وكذا لو قال أحدهما : إنّها ستّة أشهر ، والآخر قال : إنّها ثمانية أشهر ؛ نعم ، لو ادّعى المالك ( 4 ) مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ، ففي تقديم قوله إشكال . ولو اختلفا في الحصّة قلّةً وكثرةً ، فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة ، هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها ؛ وأمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد ( 5 ) وأنّه وقع على كذا أو كذا ، فالظاهر التحالف ( 6 ) وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم ، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : يعني من الحاصل ، وهذا على ما اختاره من شركتهما في الحاصل ؛ وأمّا على ما اخترناه فيكون تمامه للمتقبّل
( 2 ) . الامام الخميني : ولصاحب الأرض قلعه ومطالبة الأجرة لو أراد الطرف بقائه وكان الزرع له
( 3 ) . الگلپايگاني : ممّا سقط بغير اختيار بالنسبة إلى ما مضى قبل تبيّن ذلك ؛ وأمّا بالنسبة إلى بقائه فللمالك أن يطالبه بقلعه أو دفع الأجرة ، وأمّا أصل الزرع فإن لم يعرض عنه مالكه ولم يقدّم مالك الأرض ببقائه مجّاناً والمفروض انقضاء زمان المزارعة فلمالك الأرض الأجرة حتّى للبذر المشترك بالنسبة إلى حصّة الشريك
مكارم الشيرازي : لكن للمالك قلعه أو إبقاؤه مع الأجرة
( 4 ) . الامام الخميني : لا اختصاص بالمالك في الإشكال المذكور ، بل لا يبعد تقديم قول مدّعي الكثرة إذا كانت دعوى مدّعي القلّة في الفرض راجعة إلى دعوى المزارعة الفاسدة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : العبارة لا تخلو عن إبهام ؛ فإن كان المراد الاختلاف في متعلّق المزارعة من الأرض والبذر ، فالتحالف في محلّه ، وإن كان في مقدار الحصّة والمدّة فهو عين ما سبق من أنّ القول قول منكر الزيادة ؛ ومجرّد اتّفاقهما على وقوع العقد مع الخلاف في محتواه ، غير كافٍ
( 6 ) . الامام الخميني : هذا الكلام يأتي في جميع موارد الاختلاف في العقود الّتي مرجعها إلى الزيادة والنقيصة ، فمع كون محطّ الدعوى كيفيّة وقوع العقد يقع الكلام في أنّ الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر هل هو محطّ الدعوى في مثل المقام أو مرجعها ؟ فإن قلنا بالأوّل يكون من التحالف ، وإن قلنا بالثاني يكون من الحلف والإحلاف ، والمسألة بعد تحتاج إلى زيادة تأمّل ؛ ولعلّ الموارد مختلفة ، ولا يبعد في مثل المقام ترجيح الثاني
الخوئي : بل الظاهر أنّ القول قول من يدّعي القلّة
الگلپايگاني : بل الظاهر تقديم قول مدّعي وقوعه على القليل ، لأنّ اختلافهما في مقدار الزيادة