تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
مسألة 20 : يجوز لكلّ من المالك والزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول والرضا من الآخر ، لجملة من الأخبار هنا وفي الثمار ، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة والمساقاة ، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك ، والأقوى لزومه بعد القبول وإن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته ، لبعض تلك الأخبار مضافاً إلى العمومات العامّة ؛ خلافاً لجماعة . والظاهر أنّه معاملة مستقلّة ( 1 ) وليست بيعاً ولا صلحاً معاوضيّاً ، فلا يجري فيها إشكال اتّحاد العوض والمعوّض ( 2 ) ولا إشكال النهي عن المحاقلة والمزابنة ( 3 ) ولا إشكال الربا ولو بناءً على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته ( 4 ) بالبيع وجريانه في مطلق المعاوضات ، مع أنّ حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون ، ومع الإغماض عن ذلك كلّه يكفي في صحّتها الأخبار الخاصّة ، فهو نوع من المعاملة العقلائيّة ثبت بالنصوص ولتسمّ بالتقبّل ؛ وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع ( 5 ) ؛ نعم ، يمكن ( 6 ) أن يقال : إنّها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي ، فكأنّهما يتسالمان على أن يكون حصّة أحدهما من المال المشترك كذا مقداراً والبقيّة للآخر شبه القسمة أو نوع منها ، وعلى ذلك يصحّ إيقاعها بعنوان الصلح على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضاً على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض ، وعلى هذا لا يكون من التقبيل والتقبّل ؛ ثمّ إنّ المعاملة المذكورة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر أنّه نوع من المصالحة ولا يعتبر فيها التصريح بلفظ الصلح ، بل يكفي كلّما يؤدّي معناه ، كما مال إليه في الجواهر وصرّح به غير واحد من الأكابر ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا معنى لاتّحاد العوض والمعوّض هنا بعد كون أحدهما حصّة مشاعة والآخر مقداراً معلوماً من الطعام أو غيره ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والمراد من المحاقلة ، كما قيل ، هي بيع الزرع في سنبله بحبّ من جنسه أو أنّها اكتراء الأرض بالحنطة ؛ كما أنّ المراد من المزابنة بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر ( 4 ) . مكارم الشيرازي : سيأتي إن شاء اللّه في محلّه ( 5 ) . الگلپايگاني : مع أنّها أيضاً منها كما يتراءى من الأخبار مكارم الشيرازي : مراده العناوين المعروفة ، فإنّه ليس منها على رأيه ؛ فما في بعض كلمات المحشّين أنّ محلّ الكلام أيضاً من المعاملات المعهودة ، كما ترى ( 6 ) . الامام الخميني : لكنّ الأقوى هو كونه معاملة مستقلّة