تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة ، بل يكفي كلّ لفظ دالّ على التقبّل ، بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلًا ، فيكفي فيها مجرّد التراضي ( 1 ) ، كما هو ظاهر الأخبار . والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل ( 2 ) وإدراكه ، فلا يجوز قبل ذلك ؛ والقدر المتيقّن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع ، فلا يصحّ الخرص وجعل المقدار في الذمّة من جنس ذلك الحاصل ؛ نعم ، لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح ، على الوجه الّذي ذكرنا ، لا مانع من ذلك فيه ( 3 ) ، لكنّه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة ؛ ثمّ إنّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل ، فلو تلف بآفة سماويّة أو أرضيّة كان عليهما ، ولعلّه ( 4 ) لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكليّ في المعيّن ( 5 ) ، بل هي باقية على إشاعتها ( 6 ) ، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن ، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمنيّ بينهما .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء بمجرّده الخوئي : إذا كان له مبرز في الخارج الگلپايگاني : بل لا بدّ له من الإنشاء بالقول أو بالفعل مكارم الشيرازي : بل لا بدّ فيه من إنشاء قولي أو فعلي ولا يكفي فيه مجرّد التراضي ، لأنّ العقد لا يتمّ إلّا بالإنشاء ، كما ذكرناه مشروحاً في المعاطاة ( 2 ) . الامام الخميني : على الأحوط ( 3 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ ما ورد في الأخبار ناظر إليه ( 4 ) . الامام الخميني : هذا التعليل غير وجيه ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل الظاهر أنّه من باب الكلّي في المعيّن ، ولكن سلامة الحاصل شرط ضمني بحسب المتعارف الّذي ينصرف إليه العقد ( 6 ) . الگلپايگاني : هذا مشكل ، بل الظاهر اختصاص المجموع بالمتقبّل ولذا لا يحتاج في تصرّفاته إلى إذن المتقبّل له ولم يؤاخذ بإتلافه إذا بقي المقدار الّذي تقبّله له ؛ نعم ، لمّا تعهّد بإعطائه ما تقبّل من الموجود ، لا يجوز له إتلاف الجميع ؛ وأمّا كون التلف عليهما فليس من جهة الإشاعة ، بل لأنّ التقبّل لمّا كان مبنيّاً على سلامة الحاصل فكأنّه لم يلتزم المتقبّل بما التزم به من الحصّة إلّا بالنسبة إلى الحاصل السالم إلى وقت التسليم ولذلك يحسب التلف عليهما الخوئي : لا معنى للإشاعة مع تعيين المقدار ، ولكنّه مع ذلك يحسب التلف عليهما على أساس أنّ المقدار المعيّن إنّما لوحظ بالإضافة إلى مجموع الحاصل ، فكلّما نقص عن الحاصل بآفة سماويّة أو أرضيّة نقص عن ذلك المقدار بالنسبة ، ولعلّ الماتن قدس سره أراد بالإشاعة هذا المعنى