والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضيّة ما كان من غير الإنسان ، ولا يبعد ( 1 ) لحوق ( 2 ) إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به . وهل يجوز خرص ثالثٍ حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار ؟
وجهان ؛ أقواهما العدم ( 3 ) .
مسألة 21 : بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع ، يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب ، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما ، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر ، لأنّ تعلّق الزكاة ( 4 ) بعد صدق الاسم وبمجرّد الظهور لا يصدق ؛ وإن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد والتصفية ، فهي على صاحب البذر منهما ، لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت ، فتتعلّق الزكاة في ملكه .
مسألة 22 : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة ، فنبت بعد ذلك في العام الآتي ، فإن كان البذر لهما فهو لهما ، وإن كان لأحدهما فله ، إلّا مع الإعراض ( 5 ) ، وحينئذٍ فهو لمن سبق ( 6 ) ؛ ويحتمل ( 7 ) أن يكون لهما مع عدم الإعراض ( 8 ) مطلقاً ، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله ( 9 ) وإن كان البذر لأحدهما أو الثالث ، وهو الأقوى ( 10 ) ؛ وكذا إذا بقي في
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل بعيد
( 2 ) . الامام الخميني : غير معلوم ، بل لا يبعد بقاء المعاملة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لعدم قيام دليل على جواز ذلك
( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الاحتياط في وقت تعلّق الزكاة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : سيأتي أنّ الأقوى كونه لهما بعد كون الحاصل لهما ، والأصل من حاصل البذر ؛ نعم ، للمالك إبقاؤه مع الأجرة أو قلعه ؛ وأمّا الإعراض ، فهو موجب للخروج من الملك ، لبناء العقلاء عليه وعدم ردع الشارع عنه
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال بالنسبة إلى غير مالك الأرض
( 7 ) . الامام الخميني : الميزان في كون الحاصل في العام الآتي لهما كون أصل الزرع لهما ، كان البذر لهما أو لأحدهما ، وهو مقتضى إطلاق المزارعة ، كما مرّ
( 8 ) . الخوئي : بل مع الإعراض أيضاً ، لأنّ الإعراض لا يوجب الخروج عن الملك
( 9 ) . الخوئي : هذا إنّما يكون بالاشتراط ، وإلّا فعقد المزارعة لا يقتضي أزيد من الاشتراك في الحاصل ، كما مرّ
( 10 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى خلافه ، كما مرّ