التبيّن في الأثناء ، كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة ؛ هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة ، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكليّ لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك ، أو كان ولم يجز ؛ وإن كان له محلّ وأجاز ، يكون هو الطرف للمزارعة ( 1 ) ويأخذ الحصّة ( 2 ) الّتي كانت للغاصب ( 3 ) . وإذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون ، فالأمر إلى مولاه . وإذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة ، فالمزارعة صحيحة ولصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة . وفي بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة وإمكان الإجازة ، كما لا يخفى .
مسألة 19 : خراج الأرض على صاحبها ، وكذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة ، وكذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان ، وما يؤخذ لتركها في يده ؛ ولو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلًاّ ، صحّ وإن كانت ربّما تزاد وربّما تنقص ، على الأقوى ، فلا يضرّ ( 4 ) مثل هذه الجهالة ( 5 ) ، للأخبار ؛ وأمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار وحفر الآبار وآلات السقي وإصلاح النهر وتنقيته ونصب الأبواب مع الحاجة إليها والدولاب ونحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر ، فلا بدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل ، إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها ؛ وأمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج ، فليس على المالك ( 6 ) وإن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض .
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا إذا كان باذل البذر طرفاً للعقد مع العامل أو مالك الأرض ، بل مع كليهما أيضاً بناءً على القول بصحّة عقد المزارعة بين الأكثر من اثنين ؛ وأمّا إذا كان العقد بين المالك والعامل مع اشتراط البذر على الثاني فلا محلّ للإجازة كما هو ظاهر ؛ وبذلك يظهر الحال فيما إذا كانت العوامل أو نحوها مغصوبة وكان صاحب العوامل طرفاً للمعاملة
( 2 ) . الگلپايگاني : أي مقداراً يقع بإزاء البذر دون ما لوحظ بإزاء العمل وسائر النفقات ، وهذا الحكم مبنيّ على ما اختاره في المزارعة ؛ وأمّا على المختار ، فقد مرّ الإشكال في جريان الفضولي فيها
( 3 ) . مكارم الشيرازي : المراد الحصّة الّتي كانت بإزاء البذر وكان باذل البذر من أطراف عقد المزارعة
( 4 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، بل منع
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بشرط كونها بمقدار المتعارف الّذي لا يلزم منه الغرر ، وإلّا فهو مشكل ؛ مثلًا إذا دار أمر الخراج بين الألف وعشرة آلاف ، فإنّه لا بدّ من تعيين حدوده ، لأنّ الجهالة بهذا المقدار موجبة للغرر قطعاً
( 6 ) . الگلپايگاني : إلّا ما تعارف أخذه منه بحيث وقع العقد مبنيّاً عليه