تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
المسائل المذكورة كما لا يخفى . مسألة 18 : إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة ، فمالكها مخيّر بين الإجازة ( 1 ) فتكون الحصّة له ، سواء كان بعد المدّة أو قبلها ، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع ، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلٌّ ( 2 ) للإجازة ( 3 ) ، وبين الردّ ، وحينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر ( 4 ) ؛ وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ، فإمّا يأمر بالإزالة ( 5 ) وإمّا يرضى بأخذ الأجرة بشرط رضا صاحب البذر ؛ ثمّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه ( 6 ) ، ومع عدم الغرور فلا رجوع . وإذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه ( 7 ) وليس عليه اجرة الأرض ( 8 ) ولا اجرة العمل ؛ نعم ، إذا كان
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا على ما اختاره من أن حقيقة المزارعة تمليك منفعة الأرض بقدر الحصة ؛ وأما على ما اخترناه من أنها تعهد من صاحب الأرض بتسليمها للزراعة فإن قصد الغاصب التعهد من المالك فيمكن تصحيحه بالإجازة ، وأما إذا تعهد من قبل نفسه تسليم أرض الغير فلا مورد للإجازة ولا معنى لإجازة تعهد الغير ولا يجرى فيه الفضولي . مكارم الشيرازي : وهذا مبنى على جواز الفضولي إذا قصد الغاصب المعاملة لنفسه ، وقد ذكر في محله صحته بعد إجازة المالك ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ فما في كلام بعض المحشين من الإشكال في ذلك ، غير وارد ( 2 ) . الگلپايگاني : كأن يجعل الغاصب البذر والنفقة على عهدته ، فإجازة صاحب الأرض لا تصحح ذلك ؛ نعم ، يمكن أن يكون الغاصب أيضا طرفا للمزارعة بناء على جواز كون البذر لثالث ، لكن هذا غير المنشأ . ( 3 ) . مكارم الشيرازي : مثل أن يشترط الغاصب الزراعة ببذر معين يكون ملكا لنفسه ، بخلاف ما إذا كان كليا ، فإن هذا الشرط يمكن إجازته من قبل المالك ؛ اللهم إلا أن يقال : إن بطلان الشرط في الصورة الأولى لا يوجب بطلان أصل العقد . ( 4 ) . الخوئي : لكنه إذا كان للمزارع يرجع الزارع إليه بأجرة عمله . ( 5 ) . الامام الخميني : ويضمن الغاصب الخسارة الواردة على المغضوب منه . ( 6 ) . الخوئي : لا فرق في جواز الرجوع وعدمه بين فرض الغرور وعدمه . ( 7 ) . الخوئي : هذا فيما إذا لم يود بدله . ( 8 ) . مكارم الشيرازي : بل اجرتها على الغاصب ، لو كان هو الزارع .