على النسبة .
مسألة 17 : إذا كان العقد واجداً لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء ، إمّا بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلّف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة وهو الوجه الأوّل من الوجوه المتقدّمة ، فالزرع الموجود مشترك بينهما ( 1 ) على النسبة ( 2 ) وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ولا للعامل اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ المفروض صحّة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ ؛ وأمّا بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلًا ، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اجرة الأرض ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع ، وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا . هذا ، وأمّا على الوجهين الآخرين ، فالزرع الموجود لصاحب البذر ( 3 ) ، والظاهر عدم ثبوت شيء عليه ( 4 ) من اجرة
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل على ما ذكره ورجحه في المسألة التاسعة من أن مقتضى وضع المزارعة الفسخ ولو من حينه يوجب رجوع تمام البذر إلى مالكه ومنافع الأرض إلى صاحب الأرض والعمل إلى العامل ولزوم اجرة الأرض والعمل على صاحب البذر إن كان غيره وكون تمام الحاصل له ، إن شاء يقلعه وإن شاء يبقيه مع رضا المالك ؛ وأما على ما ذكرنا فالبذر قبل الفسخ لمالكه فضلا عما بعد الفسخ ، ولا تجب عليه اجرة الأرض بالنسبة إلى ما قبل الفسخ إلا إذا كانت تحت يده ولا اجرة العمل إلا إذا كان بأمره ، كما مر .
مكارم الشيرازي : قد يقال إن مقتضى الفسخ فرض المعاملة كأنها لم تكن ، فيرجع الزرع إلى مالكه ، فإن كان هو المالك ضمن عمل العامل بالاستيفاء ، وأن هي إلا مثل ما مر في باب الإجارة من أنه لو فسخها بخيار وكان اثر الخيار من حين الفسخ ( مثل خيار الشرط ، لا مثل خيار الغبن ) تصح الإجارة فيما مضى بحصة من أجرة المسمى ؛ وبالجملة : محل الكلام مثل البيع إذا ظهر بعض المبيع مستحقا للغير ، فإنه يبطل في خصوصه لا في الكل
( 2 ) . الخوئي : كيف يكون كذلك والفسخ يوجب ارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن ، وتأثير الفسخ وإن كان من حينه إلا أنه يوجب رجوع كل من العوضين أو ما بحكمها إلى من انتقل عنه ، وعليه فبناء على ما ذكرناه من حصول الشركة من حين خروج الزرع رجع الزرع إلى مالك البذر ، فإن كان هو العامل لزم عليه للمالك أجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ومع ذلك كان المالك مخيرا بين ابقاء الزرع مجانا أو بالأجرة وإلزام العامل بقلعه ، وإن كان هو المالك استحق العامل عليه أجرة المثل .
( 3 ) . الامام الخميني : إذا حصل الفسخ قبل ظهور الحاصل على أول الوجهين .
( 4 ) . مكارم الشيرازي : المسألة لا تخلو عن إشكال ، لأنّ منفعة الأرض لم تكن مجّانيّة ، ولا عمل العامل ؛ وجواز الفسخ لا ينافي كون كلّ منهما مضموناً .