الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين ( 1 ) الوجهين مع التصريح والاشتراط به من حين العقد ، ويترتّب على هذه الوجوه ثمرات ؛
منها : كون التبن ( 2 ) أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة ، على الأوّل دون الأخيرين ( 3 ) ، فإنّه لصاحب البذر .
ومنها : في مسألة الزكاة .
ومنها : في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل ( 4 ) .
ومنها : في مسألة مشاركة الزارع ( 5 ) مع غيره ( 6 ) ومزارعته معه .
ومنها : في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة ؛ إلى غير ذلك .
مسألة 16 : إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه ، كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه ولم يمكن قطعه أو حصل مانع آخر عامٌّ ، فالظاهر ( 7 ) لحوق حكم تبيّن البطلان من الأوّل ( 8 ) ، على ما مرّ ، لأنّه يكشف عن عدم قابليّتها للزرع ؛ فالصحّة كانت ظاهريّة ، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر . ويحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه ، فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي ، فيكون مشتركاً بينهما ( 9 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يبعد أن تكون المزارعة أحد هذين ، دون غيره
( 2 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ التبن من الحاصل ومشترك بينهما مطلقاً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : التبن وشبهه مشترك بينهما على جميع التقادير ، لأنّه من حاصل الزرع ، إلّا إذا شرطا غيره
( 4 ) . الخوئي : لا ثمرة فيها على ما سيتبيّن وجهه في كتاب المساقاة
( 5 ) . الگلپايگاني : مشاركة الزارع ومزارعته مع غيره مطلقاً جائزة ومعناها عين معنى المزارعة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : في جعله ثمرةً إشكال
( 7 ) . الامام الخميني : لا يبعد التفصيل بين الانفساخ في زمان لم يحصل زرع مشترك ولو مثل القصيل أو التبن فيحكم بالبطلان من الأوّل ، وبين ما إذا حصل ذلك فيحكم بالانفساخ من حينه ، فيكون ما حصل مشتركاً بينهما
( 8 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى هو التفصيل بين ما إذا كان انقطاع الماء أو استيلائه على الأرض أو غير ذلك من الموانع من طبيعة تلك الأرض ولم يكن معلوماً للمتعاقدين ، فالعقد باطل من الأوّل ؛ وأمّا إذا كان اتّفاقياً ، فالظاهر كون الانفساخ من حينه ، ويجري عليه أحكامه
( 9 ) . الخوئي : سيأتي في المسألة الآتية أنّ الأمر ليس كذلك