تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الوصف ، وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغواً فلا شيء له ، كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها . وإن كان بعد الزرع ، كان الزرع لصاحب البذر ؛ فإن كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل اجرة عمله ( 1 ) وعوامله ( 2 ) ، وإن كان للعامل كان له وعليه اجرة الأرض للمالك ، وإن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة ، وإن كان من ثالث فالزرع له ( 3 ) وعليه للمالك اجرة الأرض ( 4 ) وللعامل اجرة عمله وعوامله ( 5 ) ؛ ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله ، بل له أن يأمر بقلعه ( 6 ) وله أن يبقى بالأجرة إذا رضي صاحبه ، وإلّا فليس له إلزامه بدفع الأجرة ، هذا كلّه مع الجهل بالبطلان ؛ وأمّا مع العلم فليس للعالم منهما ( 7 ) الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إن كان العمل بأمر المالك ، وإلّا فلا وجه لضمان الأجرة كما مرّ ( 2 ) . مكارم الشيرازي : وذلك لقاعدة ما يضمن ، بخلاف ما قبله ؛ وهذه القاعدة قاعدة عقلائيّة قد أمضاها الشرع ، وليس دليلها خصوص لا ضرر وشبهه حتّى يقال ليس في المقام شيء من ذلك . والعجب من بعض أعلام المحشّين ، حيث نفى الضمان للعامل هنا إلّا إذا أمره المالك ، مع أنّه قد يكون منه أعمال كثيرة ؛ مضافاً إلى اجرة الفلّاحين والعوامل وغيرها ، وقد يكون ذلك سبباً لمزيد ما يخرج من الأرض ، فكيف يمكن الحكم بأنّ جميع ما يخرج منها يكون للمالك ولا يكون للزارع مع مصارفه الكثيرة شيئاً ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والمراد من الثالث هو الّذي دخل في المزارعة معهما ، كما مرّ في مسألة ( 12 ) ( 4 ) . الگلپايگاني : إن كانت الأرض تحت يده أو كان الزرع بأمره ، وإلّا فلا شيء عليه بالنسبة إلى ما مضى ؛ نعم ، بعد التبيّن ، لمالك الأرض إلزامه بالقلع ولهما التراضي بالبقاء ( 5 ) . الگلپايگاني : قد مرّ أنّها تابعة للأمر كما في نظير المسألة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لاحتمال شمول قاعدة لا ضرر له ؛ والمفروض أنّه لم يقدم عليه عالماً وغاصباً ( 7 ) . الامام الخميني : قد مرّ أنّ العلم والجهل غير دخيلين في ذلك ، وعدم وجاهة ما علّله به ، وكذا الحال في الفرع التالي ( 8 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى جواز الرجوع ، لأنّه دخل فيها بانياً على الصحّة غير معتنٍ بحكم الشارع المقدّس ؛ وكذا ما أشبهه من المعاملات الفاسدة ، فدليل الهتك هنا غير جار ، والتبرّع ممنوع جدّا
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 648 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي