تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
منفعة ( 1 ) الأرض نصفاً أو ثلثاً أو نحوهما إلى العامل ، فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا ، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات وبين مباشرته للعمل ، إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل ، فيصحّ أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير . مسألة 14 : إذا تبيّن بطلان العقد ، فإمّا أن يكون قبل الشروع في العمل أو بعده ، وقبل الزرع بمعنى نثر الحبّ في الأرض أو بعده ، وقبل حصول الحاصل أو بعده ؛ فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال ، وإن كان بعده وقبل الزرع بمعنى الإتيان بالمقدّمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك ، فكذلك ( 2 ) ؛ نعم ، لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها ، كان للعامل قيمة ( 3 ) ذلك ( 4 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : ليس مقتضى المزارعة نقل المنفعة إلى العامل ، بل مقتضاها ثبوت حقّ الانتفاع بالزرع من الأرض الگلپايگاني : هذا على مختاره قدس سره ؛ ويأتي ما هو المختار في المسألة ( 15 ) ( 2 ) . الخوئي : يشكل ذلك ، بل لا يبعد استحقاقه اجرة مثل عمله إذا كان البذر للمالك باعتبار أنّه أتى به بأمر صاحب الأرض ، ولا فرق فيه بين حصول وصف في الأرض وعدم حصوله ؛ وأمّا إذا كان البذر للعامل فلا يستحقّ شيئاً على المالك مطلقاً الگلپايگاني : إن لم يكن العمل بأمر المالك ولو بعنوان المطالبة لحقّه بتوهّم صحّة العقد ، وإلّا فله أجرة المثل لعمله مكارم الشيرازي : وذلك لأنّ الضمان في أمثال المقام يكون من ناحية الأمر أو من جهة قاعدة ما يضمن ، وكلّ ذلك منتفٍ في المقام ، لأنّه لم يعمل بمورد المزارعة حتّى تشمله القاعدة ؛ والمفروض أنّ إقدامه على هذه المقدّمات كان بسبب خطأه ، وفرض المزارعة صحيحة ؛ نعم ، لو طالبه المالك بهذه المقدّمات ، لم يبعد ضمانه ( 3 ) . الامام الخميني : إن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، فالأقوى عدم استحقاق العامل قيمة ذلك الوصف ، وكذا لا يستحقّ اجرة العمل والعوامل في صورة تبيّن البطلان بعد الزرع وبعد حصول الحاصل ، إلّا إذا اشترط عليه الأجرة لعمله وعوامله فيستحقّ أجرة المثل ؛ وإن كان مستنداً إلى جعل جميع الزرع للزارع لا يستحقّ المالك اجرة أرضه على العامل إلّا مع الشرط ، وكذا الحال في سائر الصور ، فإن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب البذر لا يستحقّ العامل ولا صاحب الأرض ولا صاحب العوامل شيئاً عليه ، إلّا مع الاشتراط ، فيكون لهم أجرة المثل عليه ( 4 ) . الگلپايگاني : إن كان العمل بأمر المالك ولو بنحو ما مرّ ، وإلّا فلا وجه لضمان قيمة الوصف كما مرّ في أصل عمله مكارم الشيرازي : لا وجه له أيضاً ، لعدم وجود ما يدلّ على ضمان المالك ، وإن هو إلّا كمن أصلح دار غيره خطأً ؛ وهل يستحقّ على المالك في ذلك شيئاً