فيضمن ، وجوه ( 1 ) ، وبعضها أقوال ( 2 ) ؛ فظاهر بل صريح جماعةٍ الأوّل ( 3 ) ، بل قال بعضهم : يضمن النقص ( 4 ) الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص ، واستظهر بعضهم الثاني ، وربما يستقرب الثالث ، ويمكن القول بالرابع ، والأوجه الخامس وأضعفها السادس ؛ ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ ، وإلّا فيكشف عن بطلان المعاملة . ولو انعكس المطلب ، بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد ( 5 ) فللعامل الفسخ ؛ ومع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين أو التفصيل بين صورة العذر وعدمه أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما ، وجوه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الضمان هو الأقوى من بين الوجوه الستّة ، بشرط كون الأرض تحت يد العامل ؛ سواء اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ أم لا ؛ وكذا يضمن النقص الحاصل بترك الزراعة ؛ كلّ ذلك لقاعدة الإتلاف . وكونه تحت يده بإذن المالك وبمقتضى العقد ، مشروط في الواقع بما إذا زارع الأرض ، لا ما إذا تركها ، فلا ينبغي الشكّ في ضمانه ؛ ومجرّد علم المالك بذلك وعدم فسخه لا يرفع ضمانه ، كما هو ظاهر ، والقول بعدم ضمانه ضعيف جدّاً ؛ وكذا غيره من الوجوه الأخر ، كالقول بضمانه ما يعادل الحصّة على فرض الزراعة في تلك السنة بحسب التخمين ، لأنّ المزارعة لا توجب ملكيّتها إلّا على فرض الزرع ؛ ومنه يظهر حال غيره من الوجوه الباقية
( 2 ) . الامام الخميني : أوجهها الأوّل فيما إذا كان الأرض تحت يده وترك الزراعة بتفريط منه ، وإلّا فلا ضمان
الخوئي : الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كانت الأرض بيد الزارع وما إذا كانت بيد المالك ، وعلى الثاني فقد يطّلع المالك على ترك العامل للزرع وقد لا يطّلع إلى فوات وقته ، ففي الصورة الأولى والثالثة يثبت الضمان على العامل لُاجرة المثل ، ولا ضمان في الثانية
( 3 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى مع فرض تسليم الأرض ، وكذلك ضمان النقص الحاصل بترك الزرع في هذا الفرض
( 4 ) . الخوئي : ولعلّه هو الصحيح على التفصيل المزبور آنفاً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : والأقوى هنا الخيار للعامل فقط ، لعدم وفاء المالك بالعقد ، ولم يفت عليه شيئاً من أمواله ؛ والمزارعة لا توجب إلّا ملكيّة الحصّة على فرض الزرع لا غير ، والمفروض هنا عدمه ؛ فالفرق بينه وبين الصورة السابقة ، جريان قاعدة الإتلاف هناك دون المقام ؛ نعم ، لو هيّأ العامل أسباباً للزرع بحيث تضرّر عند امتناع المالك عن التسليم ، دخل في قاعدة الغرر أو لا ضرر ، فيضمن المالك
( 6 ) . الامام الخميني : الأحوط التخلّص بالتصالح وإن كان الأخير أوجه
الخوئي : أقربها الأخير
الگلپايگاني : أوجهها الأخير