تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
عيّنه المالك كان المالك مخيّراً بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه . وقال بعضهم يتعيّن أخذ أجرة المثل للأرض مطلقاً ، لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد ، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً ؛ والأقوى أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع وأنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض ( 1 ) وترك ما يوجب ضرراً فيها ، يمكن أن يقال : إنّ الأمر كما ذكر ، من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ وتعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً ، لكنّ التحقيق مع ذلك خلافه . وإن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر وكثرته ، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد والعنوانيّة ، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب والشرطيّة ؛ فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتّى انقضت المدّة ، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة ، وأمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود ، فإن كان البذر من المالك فهو له ويستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه ( 2 )
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بحيث يكون المعيّن في الحقيقة هذا وكلّ ما يكون أقلّ ضرراً منه ، وإلّا فلا يبعد التخيير بين الفسخ وأخذ أجرة المثل أو الإمضاء وأخذ الحصّة من دون أرش ( 2 ) . الگلپايگاني : وكذا في صورة جهله ، لأنّ جهل العامل بعدم جواز ذلك التصرّف لا يوجب استحقاق الأجرة للعمل الغير المأذون من المالك ، ولا فرق فيما أتى به من الأعمال بين أن يكون مشتركاً بين المأتيّ به وما أعرض عنه أو يكون مختصّاً بأحدهما ، لأنّ المجموع عمل غير مأذون فيه ؛ وأمّا المالك فليس له زائداً على الزرع الموجود إلّا التفاوت بين المستوفاة وما فات منه من منفعة الأرض ، ولا يجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة