آخر ليكون مشاعاً بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع الحاصل بينهما على الأقوى ، كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ثمّ القسمة . وهل يكون قراره ( 1 ) في هذه الصورة مشروطاً بالسلامة كاستثناء الأرطال في بيع الثمار أو لا ؟ وجهان ( 2 ) .
مسألة 6 : إذا شرط مدّة معيّنة يبلغ الحاصل فيها غالباً ، فمضت والزرع باقٍ لم يبلغ ( 3 ) ، فالظاهر أنّ للمالك الأمر بإزالته بلا أرش أو إبقائه ومطالبة الأجرة إن رضي العامل بإعطائها ، ولا يجب عليه الإبقاء بلا اجرة ( 4 ) ، كما لا يجب عليه الأرش مع إرادة الإزالة ، لعدم حقّ للزارع بعد المدّة والناس مسلّطون على أموالهم ، ولا فرق بين أن يكون ذلك بتفريط
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إن كان المراد من السلامة هو حصول الزرع في مقابل لا حصوله ، فلا معنى للقرار مع عدم السلامة فيما يستثنى من الحاصل ، وإن كان المراد هي السلامة في مقابل التعيّب حتّى تلاحظ نسبة النقص فيحاسب بالنسبة ، فلا يكون القرار مشروطاً بها ، أي لا تلاحظ النسبة
( 2 ) . الخوئي : لا يبعد قُرب الوجه الأوّل ، فلو تلف نصف الحاصل مثلًا يحسب التالف على المستثنى والمستثنى منه بالنسبة
الگلپايگاني : أمّا سلامة ذلك المقدار فلا بدّ منه لصحّة الاستثناء ، وكذا مقدار يكون مشاعاً بينهما لتحقّق شرط الإشاعة ولو في بعض الحاصل ؛ وأمّا الزائد على ذلك فمبنيّ على الاشتراط ، كما مرّ نظيره
مكارم الشيرازي : ظاهر استثناء مقدار من الحاصل منصرف إلى صورة سلامته ، وأنّه ينقص منه بالنسبة إذا فسد بعض الزراعة ، إلّا أن يصرّح في الكلام بخلافه ؛ والظاهر أنّ استثناء الأرطال أيضاً كذلك . ولا فرق بين التصريح بالاستثناء أو بالاشتراط ، كما ذكره في المستمسك ، فإنّ المدار في هذه المقامات على ما هو المعمول المتعارف في الخارج ، لا الألفاظ والتعبيرات الّتي هي إشارات إليه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ للمسألة صوراً كثيرة تختلف أحكامها ، فإن كان بتقصير من الزارع ، فللمالك إزالته بلا أرش إذا تضرّر من بقائه ، وإن كان لتأخّر المياه وشبه ذلك وكان مقدار التأخير متعارفاً ، فعلى المالك إبقاؤه لانصراف العقد إليه ؛ وإن لم يكن كذلك وكان القصد في الواقع إلى بلوغ الحاصل ، وذكر المدّة كان من قبيل الخطأ في التطبيق ، فاللازم أيضاً إبقاؤه ؛ وإن لم يكن كذلك ، فإن ورد على أحدهما الضرر دون الآخر فاللازم مراعاته ، وإن ورد الضرر عليهما فالظاهر تقديم المالك لسلطانه
( 4 ) . الگلپايگاني : بل ولا مع الأجرة