تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
الزارع أو من قبل اللّه كتأخير المياه أو تغيّر الهواء . وقيل بتخييره بين القلع مع الأرش والبقاء مع الأجرة ، وفيه : ما عرفت ، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع ، مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالأجرة بلا رضاه ؛ نعم ، لو شرط الزارع على المالك إبقائه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله ، لا يبعد صحّته ( 1 ) ووجوب الإبقاء عليه . مسألة 7 : لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة ، ففي ضمانه أجرة المثل ( 2 ) للأرض ، كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة ، أو عدم ضمانه ( 3 ) أصلًا ، غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل ، أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً ( 4 ) فلا ، أو ضمانه ما يعادل الحصّة ( 5 ) المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة ( 6 ) من منفعة الأرض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع ، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن ( 7 ) وبين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة الگلپايگاني : بشرط تعيين المدّة بأن يقال إلى شهر مثلًا ، وإلّا فمشكل ، بل صحّة العقد معه أيضاً محلّ إشكال ( 2 ) . الگلپايگاني : إمّا لكونها أقرب بما فات من مالك الأرض ، وإمّا لكون الأرض مع عدم الزرع مغصوبة تحت يده ( 3 ) . الگلپايگاني : بناءً على عدم كون المزارعة إلّا تعهّداً والتزاماً من الطرفين بلا إيراث حقّ لأحدهما على الآخر وكون الأرض تحت يد العامل برضا المالك ، وفيه ما لا يخفى ( 4 ) . الگلپايگاني : ولعلّه لعدم كونه غاصباً في هذا الفرض ، وفيه : أنّه مع تقيّد إذنه بالزراعة تكون الأرض تحت يده بغير إذن المالك وعليه أجرة المثل ، غاية الأمر أنّه معذور غير معاقب لو كان معذوراً في الردّ على المالك أيضاً ( 5 ) . الگلپايگاني : بتقريب أنّها أقرب إلى الفائت من المالك يعني الحصّة المسمّاة ( 6 ) . الگلپايگاني : هذا على القول باقتضاء المزارعة الشركة ، كما يأتي منه في المسألة ( 15 ) وعليه فيجب على العامل إعطاء نصف البذر على المالك إن كان البذر عليه ، وإن كان على المالك فعليه إعطاء نصفه على العامل بعد ما يأخذ اجرة الأرض والعمل منه حسب السهم ( 7 ) . الگلپايگاني : هذا التفصيل على تقدير صحّته لا ينفع ، لفرض كون العين تحت يد العامل ومعه لا تأثير للفسخ في رفع الضمان حتّى يستند تركه إلى المالك ؛ نعم ، لو كانت الأرض بيد المالك كان له وجه