تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
بالتعيين ( 1 ) وتعمّده الخلاف ( 2 ) ، لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله ، وإن كان البذر للعامل كان الزرع له ويستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة ( 3 ) ، ولا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّنّا في محلّه ، لأنّه من جهتين ( 4 ) ، وقد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة ( 5 ) أيضاً ؛ وعلى الثاني يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه فيأخذ أجرة المثل للأرض ( 6 ) ، وحال الزرع الموجود حينئذٍ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر ، وبين أن لا يفسخ ويأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط حقّ شرطه ( 7 ) وبين أن لا يفسخ ، ولكن لا يسقط حقّ شرطه أيضاً ، بل يغرم العامل ( 8 ) على
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا علم بالتعيين ، فقد علم بتخلّفه ولا حرمة لعمله ؛ وإذا جهل ذلك أيضاً لا يستحقّ اجرة ، لأنّ الاستحقاق فرع أمر المالك ، وهو غير موجود ( 2 ) . الامام الخميني : بل في صورة عدم التعمّد والجهل أيضاً محلّ إشكال ، بل منع ( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ المالك لا يستحقّ شيئاً عند عدم العمل بالمزارعة ، إلّا منافع الأرض الّتي تلفت تحت يد العامل ، من دون فرق بين استيفاء تلك المنافع أو تلفها بدون استيفاء ( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ في الإجارة أنّ المضمون من عين واحدة في زمان واحد لا يكون أكثر من منفعة واحدة ؛ نعم ، مع الاختلاف هو الأكثر قيمةً مكارم الشيرازي : يظهر ممّا ذكرناه آنفاً أنّه ليس هنا إلّا ضمان واحد ؛ فهو شبيه الغاصب الّذي يضمن المنافع ، سواء استوفاها أم لا ( 5 ) . الامام الخميني : قد مرّ الإشكال عليه فيها وأنّ عليه أكثر الأمرين من الأجرة المسمّاة وأجرة المثل ، وفي المقام أيضاً لا يستحقّ المالك غير أجرة المثل لأرضه وأرش نقصها لو حصل بالزرع ، ولا يلاحظ في أجرة المثل ( 6 ) . الگلپايگاني : إذا كان البذر من العامل واختار الفسخ فعليه أجرة المثل للأرض بالنسبة إلى الزمان المتقدّم وبعد الفسخ فللمالك أن يأمر بالقلع ولهما التراضي بالبقاء وعلى ما تراضيا مكارم الشيرازي : هذا إنّما يصحّ إذا كان البذر للعامل ؛ وأمّا لو كان للمالك ، فقد استوفى منافع أرضه لأنّ الزرع له ، إلّا أن يكون الزرع غير المأذون موجباً لنقص في الأرض أو في منافعه ( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا حاجة إلى إسقاط حقّ الشرط ، بل المدار على عدم الفسخ ؛ ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره المصنّف بعد ذلك ، لأنّ الشرط لا أثر له إلّا الخيار عند التخلّف ( 8 ) . الگلپايگاني : لا وجه للغرامة في المقام حتّى بالنسبة إلى ما به التفاوت مع فرض عدم الفسخ وكون الحاصل مشتركاً بينهما