السادس : تعيين المدّة بالأشهر والسنين ؛ فلو أطلق بطل ؛ نعم ، لو عيّن المزروع ( 1 ) أو مبدأ الشروع ( 2 ) في الزرع لا يبعد صحّته إذا لم يستلزم غرراً ( 3 ) ، بل مع عدم تعيين ابتداء الشروع ( 4 ) أيضاً إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلّا مرّة ( 5 ) لكن مع تعيين السنة ، لعدم الغرر فيه . ولا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً ، والقدر المسلّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة .
وفي صورة تعيين المدّة لا بدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع ، فلا تكفي المدّة القليلة الّتي تقصر عن إدراك النماء .
السابع : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج ؛ فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها ، أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك ، أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث ، بطل .
الثامن : تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما ، مع اختلاف الأغراض فيه ؛ فمع عدمه يبطل ، إلّا أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين أو كان مرادهما التعميم ( 6 ) ، وحينئذٍ فيتخيّر الزارع بين أنواعه .
التاسع : تعيين الأرض ومقدارها ؛ فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك ، أو لم يعيّن مقدارها ، بطل مع اختلافها ، بحيث يلزم الغرر ( 7 ) ؛ نعم ، مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة ، كأن يقول : « مقدار جريب من هذه القطعة » من الأرض الّتي لا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مع تعيّن مبدئه ومنتهاه بحسب العادة
( 2 ) . الگلپايگاني : مع تعيّن منتهاه بحسب العادة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بأن كان له مدّة متعارفة ونهاية معلومة بحسب العادة ؛ هذا ، والأولى عدم تعيين المدّة بالأشهر ، لعدم إمكان ضبطها غالباً ، لاختلاف المزروع باختلاف كيفيّة الهواء من البرودة والحرارة وكثرة المياه وقلّتها ، إلّا أن يعيّن أشهراً يبلغ فيه المزروع على كلّ حال ؛ وبالجملة : المهمّ في الزراعة هو التعيين لنوع المزروع والسنين ، لا الأشهر والأيّام
( 4 ) . الامام الخميني : فيه إشكال
( 5 ) . الگلپايگاني : في وقت معيّن
( 6 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يكن في التعميم غرر
( 7 ) . مكارم الشيرازي : حقّ العبارة تأخير قوله : أو لم يعيّن مقدارها من قوله : بحيث يلزم الغرر ؛ وذلك لأنّ عدم التعيين مساوق للغرر دائماً