ويشترط فيها أمور :
أحدها : الإيجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ ؛ سواء كان حقيقة أو مجازاً مع القرينة ( 1 ) كزارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا . ولا يعتبر فيهما العربيّة ولا الماضويّة ، فيكفي الفارسيّ وغيره والأمر كقوله : ازرع هذه الأرض على كذا أو المستقبل أو الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء ( 2 ) بها . وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول . ويصحّ الإيجاب من كلّ من المالك والزارع ، بل يكفي القبول الفعلي ( 3 ) بعد الإيجاب القوليّ على الأقوى ، وتجري فيها المعاطاة وإن كانت لا تلزم ( 4 ) إلّا بالشروع في العمل ( 5 ) .
الثاني : البلوغ والعقل والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أو فلس ، ومالكيّة التصرّف في كلّ من المالك والزارع ؛ نعم ، لا يقدح حينئذٍ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال ، لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً ( 6 ) .
الثالث : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ؛ فلو جعل الكلّ لأحدهما لم يصحّ مزارعة .
الرابع : أن يكون مشاعاً بينهما ؛ فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالّذي حصل أوّلًا والآخر بنوع آخر أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الأخرى للآخر ، لم يصحّ .
الخامس : تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ؛ فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها ، بطل .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بشرط أن يكون ظاهراً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة في جميع ذلك كون اللفظ ظاهراً في الإنشاء ولو مع القرينة ، لعدم دليل على أزيد منه ؛ ومن هذا الباب ، القبول الفعليّ والمعاطاة أيضاً
( 3 ) . الگلپايگاني : الأحوط عدم الاكتفاء به
( 4 ) . الامام الخميني : حال المعاطاة حال العقد بالصيغة في اللزوم والجواز ظاهراً ، كما مرّ
الخوئي : فيه إشكال ، واللزوم غير بعيد
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل الأقوى لزومها إذا أخذ الأرض والبذر وشبهه من المالك بقصد إنشاء الإيجاب والقبول
( 6 ) . الگلپايگاني : هذا إذا لم يكن البذر من العامل ولم يكن الزرع محتاجاً إلى صرف المال ، ولكنّ الأحوط مع ذلك الاستيذان من الغرماء