تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

[ كتاب المزارعة ]

كتاب المزارعة

[ فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها ]

[ فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها ] وهي المعاملة ( 1 ) على الأرض بالزراعة بحصّة من حاصلها ( 2 ) ، وتسمّى مخابرة أيضاً ، ولعلّها من الخبرة بمعنى النصيب ، كما يظهر من مجمع البحرين . ولا إشكال في مشروعيّتها ، بل يمكن دعوى استحبابها ، لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة ( 3 ) و
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : وحقيقتها اعتبار إضافة بين الأرض والعامل مستتبعة لسلطنته عليها بالزراعة ببذره أو ببذر المالك أو غيره وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لسلطنته عليه بالعمل بإزاء حصّة من الحاصل أو السلطنة على الأرض ، فعقدها بمنزلة إجارة الأرض والعامل ومال الإجارة للأرض حصّة من الزراعة إن كان البذر من العامل مع التزامه بالعمل ومجرّد العمل إن كان البذر من المالك وفي إجارة العامل حصّة من الحاصل إن كان البذر للمالك ومنافع الأرض إن كان للعامل ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والأولى أن يقال : هي معاملة بين المالك والزارع تشبه الإجارة من بعض الجهات وتفارقها من بعض الجهات ؛ فإن كان البذر من الزارع ، فهي تشبه إجارة الأرض مالكها ، لكنّه يفارقه من جهتين : من حيث إنّ مال الإجارة هنا حصّة من منافع الأرض ، ومن حيث إنّ الزارع مكلّف بخصوص الزراعة . وإن كان البذر وغيره من المالك ، فهي تشبه كون الزارع أجيراً له ، ولكن بحصّة معيّنة من حاصل الأرض مع كون المالك مكلّفاً بجعل الأرض تحت يديه للزراعة . والفرق الثاني في الحقيقة متفرّع على الفرق الأوّل ، كما لا يخفى على الخبير ؛ والحاصل أنّ حقيقة المزارعة معاملة على منافع الأرض أو على منافع الشخص بحصّة من زراعتها ( 3 ) . الگلپايگاني : أو بدعوى كونها مقدّمة للمستحبّ مكارم الشيرازي : لكن بعض هذه الأحاديث كالصريح في كون المراد منها المباشرة وإن كان بعضها أعمّ أو خاصّ بالمزارعة