تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
للمزارعة ( 1 ) ؛ نعم ، لو لم يكن له فيها حقّ أصلًا ، لم يصحّ مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإنّ المزارع والعامل فيها سواء ؛ نعم ، يصحّ الشركة ( 2 ) في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك ، لكنّه ليس حينئذٍ من المزارعة المصطلحة . ولعلّ هذا مراد الشهيد ( 3 ) في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجيّة ( 4 ) الّتي هي للمسلمين قاطبةً إلّا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ، وإلّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار . مسألة 2 : إذا أذن لشخص ( 5 ) في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فالظاهر صحّته ( 6 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد يقال بأنّ جواز استعارة الأرض للمزارعة محلّ منع ، لأنّ المستعير يملك الانتفاع من غير تسلّط على المعير ، فلو فعل ذلك كان فضوليّاً موقوفاً على إجازة المالك ؛ قلت : لا يعتبر في جواز المزارعة التسلّط على المعير ، بل يكفي كونه مالكاً للانتفاع أو أولى بالانتفاع من غيره ؛ فيجوز استعارته أرضاً من أخيه للزراعة ، ثمّ المزارعة مع غيره ، لعدم دليل على اعتبار أكثر من هذا ؛ نعم ، لا بدّ من أن تكون العارية بعنوان عام لا يشترط فيها المباشرة ( 2 ) . الگلپايگاني : الأولى أن يقال : يحكم بالشركة في الحاصل مع الشركة في البذر ، لأنّ الشركة حينئذٍ ليست مستندة إلى العقد حتّى يحكم عليها بالصحّة ( 3 ) . الگلپايگاني : لكنّه خلاف الظاهر من كلامه ، فراجع ( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولكنّه توجيه بعيد لكلامه ، لأنّه ظاهر أو صريح في اعتبار الملكيّة في صحّة المزارعة ؛ وعلى كلّ حال ، فهو مخالف لما ورد في أبواب الأراضي الخراجيّة واستمرّت به السيرة من جواز ذلك ( 5 ) . الخوئي : إذا كان مالك الأرض قاصداً بذلك إنشاء عقد المزارعة ، صحّ ولزم بقبول الزارع ولو قبولًا فعليّاً ؛ وأمّا إذا كان قاصداً مجرّد الإباحة ، لم يصحّ بعنوان المزارعة ؛ وبذلك يظهر الحال في الفروض الآتية ( 6 ) . الامام الخميني : إن لم يكن من المزارعة فصحّته محلّ تأمّل وإشكال ، لكن كونه منها كما في المتن غير بعيد ، وكذا لو أذن عامّاً ؛ وليس ذلك من الجعالة ولا نظيرها ، وكذا الإذن في الخان والحمّام غير شبيه بالجعالة ، بل الظاهر أنّه إباحة بالعوض أو إذن بالإتلاف مضموناً وبعضها إجارة باطلة ، ولهذا يشكل استحقاقه للزيادة عن أجرة المثل ، ونظائر المسألة محلّ إشكال تحتاج إلى التأمّل الگلپايگاني : بمعنى أنّ ذلك الإذن المقيّد مع تقبّل العامل موجب لنقل حصّة من الحاصل إلى الآخر ولعلّ ذاك من قبيل الإذن بالاستيفاء أو بالإتلاف بعوض معيّن المتداول بين الناس في كثير من الموارد كما في دخول الحمّام وأكل الطعام من الطبّاخ وشرب الچاي والبيتوتة في الخانات والمنازل المعدّة لذلك ؛ ولا بُعد في الالتزام بتأثير الإذن المذكور مع تقبّل المتلف أو المستوفي في اشتغال ذمّته بالمسمّى بالإتلاف أو الاستيفاء ، فيكون نظير الجعالة في أنّ الإذن في العمل مع تقبّل جعل مخصوص موجب لاشتغال ذمّة الآذن بما جعل على نفسه . والظاهر أنّه المراد من العبارة والمقصود من تنظيره بالجعالة