فسخه ( 1 ) ، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل أو من حينه بحيث تبطل ( 2 ) الشركة ( 3 ) ، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الّذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة أو بمعنى مطالبة القسمة . وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً ، لم يجز التصرّف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأوّل . وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما ، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر . وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة ( 4 ) في الربح أو نقصاناً في الخسارة ، يمكن الفسخ ( 5 ) ، بمعنى إبطال هذا القرار ، بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى إطلاق الشركة .
مسألة 9 : لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا ، لا يلزم ( 6 ) ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّا أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الشركة إذا كانت حاصلة من ناحية امتزاج المالين ، فهي باقية ببقاء المزج ولا معنى لانفساخها لعدم كونها عقداً ؛ وإن كانت حاصلة بسبب العقد ، كما مرّ سابقاً ، أمكن فيها الفسخ من حينه
( 2 ) . الامام الخميني : الظاهر بطلان عقد الشركة وبقاء الشركة الناشئة من الامتزاج ، ففي مثل مزج اللوز باللوز والجوز بمثله والدراهم والدنانير بمثلهما ينفسخ العقد ويرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح كما قبل العقد لو حصل الامتزاج
( 3 ) . الگلپايگاني : الشركة في المال ليست من آثار العقد حتّى تبطل بالانفساخ ، بل هي من آثار المزج ولا ترتفع إلّا بالقسمة . وما جاء من قبل العقد من التعهّد بلوازم التجارة والإذن في التصرّف فيرتفع بانفساخ العقد
( 4 ) . الخوئي : تقدّم بطلان هذا الشرط
( 5 ) . الگلپايگاني : على القول بصحّة هذا الشرط وإطلاق الإذن في المعاملة ، وقد مرّ الإشكال في صحّة الشرط المذكور
( 6 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط لولا الأقوى لزوم العمل بالأجل ، وذلك لما عرفت آنفاً من كون الشركة عقداً مستقلًاّ كسائر العقود وليست مجرّد إذن الطرفين في التصرّفات ، كما توهّم ؛ والأصل في العقد هو اللزوم إلّا ما خرج بالدليل ، ودعوى الإجماع على عدمه في مثل هذه المسألة غير مسموعة ؛ مع وضوح مأخذه
( 7 ) . الگلپايگاني : تكليفاً لا وضعاً