تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
نحوها ؛ وإمّا « واقعيّة منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله » ، كما إذا اشترى شيئاً فطلب منه شخص أن يشركه فيه ( 1 ) ، ويسمّى عندهم بالتشريك وهو صحيح ، لجملة من الأخبار ؛ وإمّا « واقعيّة منشأة بتشريك كلّ منهما ( 2 ) الآخر في ماله ( 3 ) » ، ويسمّى هذا بالشركة العقديّة ومعدود من العقود . ثمّ إنّ الشركة قد تكون في عين وقد تكون في منفعة وقد تكون في حقّ ؛ وبحسب الكيفيّة إمّا بنحو الإشاعة وإمّا بنحو الكليّ في المعيّن ( 4 ) وقد تكون على وجه يكون كلّ من الشريكين أو الشركاء مستقلًاّ في التصرّف ، كما في شركة الفقراء ( 5 ) في الزكاة والسادة في الخمس والموقوف عليهم في الأوقاف العامّة ونحوها . مسألة 1 : لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال بل الأعيان ، فلا تصحّ في الديون ( 6 ) ، فلو
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ولعلّه داخل في عنوان البيع أو المصالحة أو شبه ذلك ، فيبيعه نصف المال بنصف ثمنه أو يصالحه كذلك ( 2 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ المنشأ بعقد الشركة هو التعهّد والالتزام بآثارها المباينة لآثار المضاربة والإجارة والوكالة ؛ وأمّا الإباحة فمبنيّة على استفادتها من تلك المعاهدة ، فمن عدّها من آثارها لا يحتاج إلى الإذن في التصرّف بعد ، ومن لا يعدّها منها فيحتاج إلى ذلك ؛ وأمّا الاشتراك في المالين فهو مسبّب عن خلطهما بلا تميّز وليس من آثار العقد ( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّ الشركة بنفسها من العقود العرفيّة ، وبعد إجراء صيغتها لفظاً أو المعاطاة تحصل الشركة في الأموال والمنافع المكتسبة منها ؛ فهذا العقد بنفسه يوجب تشريك كلّ منهما في مال الآخر من دون حاجة إلى المزج وإن كان ظاهر كلماتهم اعتباره ؛ وليت شعري ما فائدة العقد مع هذا الشرط ؟ فإنّ المزج بنفسها سبب للشركة من دون حاجة إلى عقد ؛ وقد اضطربت كلماتهم في المقام ، فراجع الجواهر ، تجد صدق ما ذكرناه . وأمّا إباحة التصرّف من كلّ من الشريكين ، فهو أمر آخر لا تستفاد من مجرّد عقد الشركة ، بل تحتاج إلى التصريح به بالخصوص ( 4 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ( 5 ) . الامام الخميني : في كون الأمثلة من قبيل ما ذكره إشكال ، بل منع ( 6 ) . الگلپايگاني : على الأصحّ ، لبعض ما ذكر من مستند المنع في غيرها كاستلزام اشتراك منفعة دين أحدهما بينهما مع أنّ عقد الشركة في التجارة غير مؤثّر في تمليك مال من أحد إلى غيره وليس بمعاوضة مال بمال لا عيناً ولا منفعة مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، لأنّه إذا قلنا أنّ عقد الشركة بمنزلة تشريك كلّ منهما الآخر في ماله في مقابل تشريكه له مقدّمةً لاشتراكهما في المنافع ، فهي في الحقيقة نوع معاوضة أو مصالحة ، بل للشركة أنواع كثيرة في عصرنا ، ولكلّ منها مقتضاها وآثارها وفق ما يشترط فيها ، ولا بأس بها إذا اجتمعت فيها الشرائط العامّة للعقود
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 620 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي