تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

[ التاسعة عشر : الظاهر صحّة المضاربة على مائة دينار مثلًا كلّيّاً ]

التاسعة عشر : الظاهر صحّة المضاربة على مائة دينار مثلًا كلّيّاً ( 1 ) ، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصيّة ، فيجوز إيقاعهما العقد على كلّي ثمّ تعيينه في فرد . والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجيّ من النقدين ، ضعيف ( 2 ) ، وأضعف منه احتمال المنع حتّى في الكلّي في المعيّن ، إذ يكفي في الصحّة العمومات .

[ متمّم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلًا ، فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر ]

متمّم العشرين : لو ضاربه على ألف مثلًا ، فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنّه مضاربة واحدة ؛ وأمّا لو ضاربه على خمسمائة ، فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ( 3 ) ، فالظاهر عدم جبر ( 4 ) خسارة إحداهما بربح الأخرى ( 5 ) ، لأنّهما في قوّة مضاربتين ؛ نعم ، بعد المزج والتجارة بالمجموع يكونان واحدة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، لأنّ الكليّ في الذمّة إنّما يصحّ إذا كان بصورة الدين ، بأن يجعله مبيعاً أو ثمناً فيملك الغير في ذمّته الكليّ ؛ وأمّا إذا كان باقياً على ملكه ، كما في المضاربة ، فلا معنى له ؛ وإن شئت قلت : الإنسان لا يملك في ذمّة نفسه شيئاً ؛ نعم ، يصحّ تمليك غيره بما في ذمّته ؛ والعجب أنّه لم يجز المضاربة على الدين وأجاز المضاربة على الكليّ في الذمّة ، مع أنّه أضعف منه ( 2 ) . الخوئي : لا يبعد قوّة هذا القول ، لأنّ صحّة عقد المضاربة تحتاج إلى دليل خاصّ ولا يكفي فيها العمومات ، ولا دليل على جواز ذلك ، بل ما دلّ على عدم جواز المضاربة في الدين حتّى يقبضه دليل على العدم ؛ نعم ، لا بأس بالمضاربة في الكلّيّ في المعيّن ، لشمول أدلّتها لها ( 3 ) . الخوئي : هذا يتصوّر على نحوين : أحدهما أن تكون الثانية مضاربة مستقلّة في مقابل الأولى ، كما إذا فرض أنّ في المضاربة الأولى كان الربح بينهما على النصف وفي الثانية كان على الثلث ، ففي هذه الصورة لا أثر للمزج ؛ الثاني أن تكون الثانية بنحو التتميم للُاولى ، فعندئذٍ كانتا مضاربة واحدة ، فلا فرق أيضاً بين صورة المزج وعدمه ( 4 ) . الگلپايگاني : بالنسبة إلى ما مضى ؛ وأمّا بالنسبة إلى ما يأتي فلا يبعد أن يكون المجموع مضاربة واحدة ، فيجبر خسران إحداهما بربح الأخرى ( 5 ) . مكارم الشيرازي : والظاهر أنّه على عمومه ممنوع ، لأنّه قد يكون إعطاء مال آخر لمزيد رأس المال الأوّل ، كما هو المتعارف عندنا اليوم في المضاربات والشركات ؛ وفي الواقع حينئذٍ ينفسخ العقد الأوّل وتنعقد المضاربة على المجموع ولو معاطاةً ، ولا مانع منه ؛ وبالجملة : المقامات مختلفة ، ولكلّ مقام حكمه من الوحدة والتعدّد ؛ واللّه العالم