حاز ملك ( 1 ) » ، وهو كما ترى .
مسألة 4 : يشترط - على ما هو ظاهر كلماتهم - في الشركة العقديّة مضافاً إلى الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ، امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً ( 2 ) بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض ؛ بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس والوصف ، والأظهر عدم اعتباره ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ( 3 ) ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير ( 4 ) ، وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى : «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» وقوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » وغيرهما ، بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً ، عملًا بالعمومات ، ودعوى عدم كفايتها ( 5 ) لإثبات ذلك كما ترى ؛ لكنّ الأحوط ( 6 ) مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر ، أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الّذي هو المتيقّن . هذا ، ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل .
مسألة 5 : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ومع الزيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً ؛ سواء كان العمل من أحدهما أو منهما ( 7 ) مع التساوي فيه أو
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذه الجملة لم نعثر عليها في الروايات ، بل الوارد فيها قوله عليه السلام : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت »
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على اعتبار الامتزاج مطلقاً ؛ وما استدلّ له من الإجماع لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال كون الإجماع على الصحّة في هذا المورد والاستناد إلى أصالة الفساد في غيره ، كما يظهر من بعض كلماتهم وفيه ما لا يخفى ؛ بل العقد كما عرفت بنفسه يوجب الشركة ، من غير حاجة إلى الامتزاج
( 3 ) . الامام الخميني : مع رفع الامتياز ، ولا يكفي امتزاج الحنطة بالشعير على الأحوط
( 4 ) . الگلپايگاني : كفاية امتزاج مثل الحنطة بالشعير مشكل
( 5 ) . الگلپايگاني : وهو الأقوى ، كما مرّ
( 6 ) . الگلپايگاني : بل المتعيّن في غير صورة الامتزاج
الامام الخميني : لا يُترك
( 7 ) . مكارم الشيرازي : هذا الحكم بإطلاقه غير ثابت ، إلّا إذا كان المتعارف في الخارج الّذي يحمل عليه إطلاق العقد تقسيم الربح على نسبة المالين دائماً ؛ والظاهر أنّه ليس كذلك ، فلا بدّ مع اختلافهما في الفعل من متابعة الشروط ، وبدون الشرط يشكل الصحّة