تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
أحدهما وربح ولم يشرع الآخر ( 1 ) بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً ( 2 ) وإن لم يصدر منه عمل ، لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة . ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال ، كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة ، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة .

[ السابعة عشر : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال ]

السابعة عشر : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع ( 3 ) كذلك ، فهلك المال ، فالدين في ذمّة المالك ، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما ( 4 ) ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك . ودعوى أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته مدفوعة بأنّ مقتضى المعاملة ذلك ، خصوصاً في المضاربة ، وسيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير ، ولكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو ومن أىّ بلد ؛ ولو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير ، يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر ويرجع هو على المالك .

[ الثامنة عشر : يكره المضاربة مع الذمّيّ ]

الثامنة عشر : يكره المضاربة مع الذمّيّ ( 5 ) ، خصوصاً إذا كان هو العامل ، لقوله عليه السلام : « لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة » وقوله عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ إلّا أن يكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » ويمكن ( 6 ) أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمّن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لعدم مجيء وقت العمل ، لا لتعطيله مع كونه وقته وبعده ، فهو محلّ إشكال مطلقاً ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه له بعد عدم صدور عمل منه ( 3 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال في صحّة مثل هذه المعاملة وأنّ الأحوط الاقتصار على ما اسند إلى المشهور من لزوم كون المعاملة بالعين ( 4 ) . مكارم الشيرازي : يمكن أن يقال : إنّ الرجوع على المالك مشكل مخالف للمتعارف بين أهل العرف إذا أمكن الرجوع إلى العامل ، لأنّه طريق وصول الدين بحسب المعمول ؛ وكأنّ المتبايعين شرطا في ضمن العقد على أن يرجعا إلى العامل فقط إذا أمكن ( 5 ) . مكارم الشيرازي : ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ما ذكر ، أصول المذهب ؛ وهو معلوم من سيرة الشارع من عدم الاعتماد على غير أهل الملّة ( 6 ) . الامام الخميني : غير معلوم