نهاره ثلاثة وليله ستّة ( 1 ) ، أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة ( 2 ) المتوسّطة ، مخيّراً بين أفراد المتوسّط ؛ وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ، كاحتمال سقوط ( 3 ) الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل ( 4 ) كون المدار بلده الّذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق .
[ فصل في أحكام القضاء ]
فصل في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته ، بشروط ، وهي البلوغ والعقل والإسلام ، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه ؛ نعم ، يجب قضاء اليوم الّذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه ؛ وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار ، فلا يجب ( 5 ) قضاؤه وإن كان أحوط ( 6 ) . ولو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء ، وكذا مع الجهل بتاريخ البلوغ ، وأمّا مع الجهل بتاريخ الطلوع ، بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلًا
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : هذا مجرّد فرض لا واقعيّة له
مكارم الشيرازي : لا يوجد مكانٌ نهاره ثلاثة وليله ستّة ، بل إذا تجاوز عن مدار 66 درجة وبلغ المنطقة القطبيّة قد يكون نهاره طويل بقدر يوم وليلة في أوّل الصيف ، وفي مقابله ليلة طويلة بهذا المقدار أوّل الشتاء ، وهكذا حتّى يبلغ نهاره ثلاثة أشهر في حوالي الصيف وليله كذلك في حوالي الشتاء ، إلى أن يبلغ مدار تسعين الّذي يكون نهاره ستّة أشهر تقريباً وليله كذلك
( 2 ) . الخوئي : ما ذكره مشكل جدّاً ، ولا يبعد وجوب الهجرة إلى بلاد يتمكّن فيها من الصلاة والصيام
( 3 ) . الامام الخميني : هذا أقرب الاحتمالات ، ولا يبعد أن يكون وقت الظهرين هو انتصاف النهار في ذاك المحلّ وهو عند غاية ارتفاع الشمس في أرض التسعين ، كما أنّ انتصاف الليل عند غاية انخفاضها فيها
( 4 ) . الگلپايگاني : ويحتمل إجراء حكم أقرب الأماكن عليه ممّا كان له يوم وليلة ولم يكن أحدهما قصيراً بحيث ينصرف عنه الأحكام
( 5 ) . الگلپايگاني : قد مرّ أنّ الأحوط للناوي للصوم قبل البلوغ الإتمام بعده ، وإن أفطر فالقضاء
( 6 ) . الخوئي : لا وجه للاحتياط إذا صام اليوم الّذي بلغ فيه
مكارم الشيرازي : لا يُترك هذا الاحتياط ، لما قد عرفت من أنّ الأحوط له أداء الصوم حينئذٍ ، لا سيّما إذا كان قد نوى الصيام من الفجر ، ومنه يعلم حال الشكّ