مسألة 8 : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر ، عملا بالظنّ ، ومع عدمه تخيّرا في كلّ سنة بين الشهور ( 1 ) ، فيعيّنان شهراً له ، ويجب ( 2 ) مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهراً ؛ ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن تبيّن سبقه كفاه ، لأنّه حينئذٍ يكون ما أتى به قضاء ( 3 ) ، وإن تبيّن لحوقه وقد مضى ، قضاه ، وإن لم يمض أتى به ، ويجوز له ( 4 ) في صورة عدم حصول ( 5 ) الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن ( 6 ) أنّه كان سابقاً فيأتي به قضاءً ، والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه ، من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً ، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه .
مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا ، فالأحوط صوم الجميع ( 7 ) وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير ( 8 ) والمحبوس ؛ وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
( 2 ) . الامام الخميني : على الأقوى فيما إذا ظنّ ، إلّا إذا انقلب ظنّه فيعمل على طبق الثاني ، ويجب على الأحوط مع التخيير
( 3 ) . مكارم الشيرازي : ويسقط نيّة القضاء هنا لو قلنا بأنّه من العناوين القصديّة ، لورود النصّ أو لأنّ مثل هذا الشخص لا يقصد أمر الأداء بعينه إلّا من باب الخطاء في التطبيق ، ففي مكنون ضميره نيّة امتثال المولى كيفما كان
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل لا يجوز له ، لمخالفته العلم الإجمالي ، بل ولعلّه مخالف لظاهر رواية عبد الرحمن الّتي هي العمدة في المسألة
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل الظاهر عدم الجواز
( 6 ) . الامام الخميني : بل حتّى يتيقّن عدم تقدّمه على شهر رمضان ، فينوي ما في ذمّته ، والأحوط اختيار ذلك
الگلپايگاني : الأقوى عدم الاكتفاء بشهر يحتمل تقدّمه عن شهر رمضان ، كما أنّ الأقوى عدم التأخير عن زمان يعلم بكونه شهر رمضان أو بعده
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إذا اشتبه شهر رمضان بين ثلاثة أشهر وما زاد ، يجوز له الحكم بالتخيير ، ولا يبعد شمول رواية عبد الرحمن الّتي هي الأصل في المسألة له ؛ وأمّا في المنذور ، فيجوز التأخير إلى آخر زمان محتمل ، بمقتضى الاستصحاب ، ثمّ يأتي به بقصد ما في الذمّة من الأداء أو القضاء
( 8 ) . الامام الخميني : في العمل بالظنّ ؛ وأمّا في التخيير فمشكل . وطريق التخلّص في النذر هو السفر في الشهر الأوّل وصيام شهر الثاني بنيّة ما في الذمّة ، لما مرّ من جواز السفر في النذر المعيّن والقضاء بعده