رجع على المضارب لم يرجع ( 1 ) على العامل ( 2 ) ، وإن رجع على العامل رجع إذا كان جاهلًا على المضارب وإن كان جاهلًا أيضاً ، لأنّه مغرور ( 3 ) من قبله ( 4 ) ، وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله ، وللعامل أجرة المثل على المضارب مع جهله ( 5 ) ، والظاهر ( 6 ) عدم ( 7 ) استحقاقه الأجرة عليه ( 8 ) مع عدم حصول الربح ( 9 ) ، لأنّه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله ، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً ( 10 ) بأنّه ليس له ، لكونه متبرّعاً بعمله ( 11 ) حينئذٍ .
[ السابعة : يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم ]
السابعة : يجوز اشتراط المضاربة ( 12 ) في ضمن عقد لازم ، فيجب على المشروط عليه إيقاع
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في صورة غروره ؛ وأمّا مع علمه فله الرجوع
( 2 ) . الگلپايگاني : فيما كان العامل مغروراً من قبله
( 3 ) . الگلپايگاني : مجرّد جهل العامل لا يستلزم غروره من قبل المالك كما يتراءى من العبارة ، والميزان صدق الغرور عرفاً
( 4 ) . الخوئي : لا يصدق الغرور مع جهل المضارب ، إلّا أنّه مع ذلك يرجع العامل عليه ، لأنّه بأدائه يملك المال الثابت في ذمّة المضارب على ما شيّدنا أركانه في محلّه
مكارم الشيرازي : أو بحكم المغرور
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل على فرض علمه أيضاً ، لأنّه لم يعمل تبرّعاً ولا مجّاناً ، بل بانياً على صحّة المضاربة من دون الاعتناء بحكم الشرع ، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارات الفاسدة ؛ ثمّ إنّه هل يستحقّ في المضاربة الفاسدة اجرة مثل عمله بعنوان الأجير أو المضارب ؟ الظاهر هو الثاني . ومن هنا يظهر الإشكال أيضاً فيما ذكره في ذيل المسألة من كونه متبرّعاً بعمله
( 6 ) . الامام الخميني : مرّ الكلام فيه وفي الفرع التالي
( 7 ) . الگلپايگاني : بل الظاهر استحقاقه ، كما مرّ منه قدس سره في المسألة ( 48 )
( 8 ) . الخوئي : هذا هو الصحيح ، إلّا أنّه تقدّم منه قدس سره في المسألة الثامنة والأربعين خلافه
( 9 ) . مكارم الشيرازي : دليله ما عرفت في المسألة ( 48 ) من أنّه أقدم على عدم العوض على فرض عدم الربح ، والمفروض أنّه حاصل ؛ والعجب أنّه ذكر في تلك المسألة أنّ استحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل ، مشكل ، ولكنّه صرّح هنا بأنّ الظاهر عدم استحقاقه ؛ والحقّ عدم الاستحقاق قطعاً
( 10 ) . الخوئي : تقدّم أنّه لا فرق بين صورتي العلم والجهل
( 11 ) . الگلپايگاني : بل متهتّكاً لعمله وإن لم يقصد التبرّع
( 12 ) . الامام الخميني : أي اشتراط إيقاعها