تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
عقدها مع الشارط ، ولكن لكلّ منهما فسخه بعده ( 1 ) ، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة ( 2 ) على العامل ، بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما ( 3 ) ، نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم ، وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها ( 4 ) كما في الوكالة .

[ الثامنة : يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة ]

الثامنة : يجوز إيقاع المضاربة ( 5 ) بعنوان الجعالة ، كأن يقول : إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه ، فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، ولا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ( 6 ) أو ديناً أو مجهولًا جهالةً لا توجب الغرر ، وكذا ( 7 ) في المضاربة المشروطة ( 8 ) في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ( 9 ) ، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين ( 10 ) .
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر أن متعلق الاشتراط عرفا ليس مجرد أجراء العقد ، وعليه فلا يجوز للمشروط عليه الفسخ قبل الجرى على العقد خارجا . ( 2 ) . الامام الخميني : لا بأس بهذا الشرط ، ويجب العمل على طبقه ، لكن صيرورة ذلك مضاربة يترتب عليه أحكامها محل إشكال بل منع ، ولا يعتبر فيه ما يعتبر فيها . الگلپايگاني : يعنى إيقاع عقدها ( 3 ) . الگلپايگاني : فيجب على العامل ويملك الحصة بشرط النتيجة لا بعنوان المضاربة لجاز فسخها وليست كالوكالة المشترطة في ضمن عقد لازم مع عدم لزومها أيضا على الأقوى . ( 4 ) . مكارم الشيرازي : اشتراط العمل ليس عقدا قابلا للفسخ ، بل لا معنى للفسخ فيه ؛ وقياسه على الوكالة قياس مع الفارق ، مع أن المقيس عليه أيضا محل الكلام . ( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ، فإن الذي يملكه العامل في المضاربة غير مملوك للمضارب فعلا ، وإنما التزمنا بصحة لقيام الدليل على ذلك ، ولم يقم دليل على ذلك في الجعالة إذا كانت فاقدة لشرائط المضاربة ، إذن فمقتضى القاعدة البطلان . ( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم اعتبار النقدين في المضاربة أيضا ؛ وأما الجهل ، فيجوز بناء على عدم قدحه في الجعالة ، ولكن يشكل الأمر هنا ؛ نعم ، بناء على المختار من أن الغرر بمعنى السفاهة وفعل ما لا ينبغي عنده العقلاء ، فلا ضير ، لعدم السفاهة هنا . ( 7 ) . الامام الخميني : مر الكلام فيه آنفا . ( 8 ) . الگلپايگاني : يعنى عمل المضاربة المشروط في ضمن عقد لازم . ( 9 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت انه ليس مضاربة ، بل هو اشتراط العمل . ( 10 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بناءً على اشتراط المضاربة بكون رأس المال من النقدين .
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 612 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي