تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
أيضاً ( 1 ) ، ولا يضرّ كونه ضرراً عليهم من حيث تعطيل مالهم إلى مدّة ، لأنّه منجبر بكون الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير ، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز ؛ وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة ، بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ ؛ وأمّا إذا جعل المدّة أزيد ، فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة ( 2 ) إلى الزائد . ودعوى عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء ، لأنّ الصغير لا مال له حينه وإنّما ينتقل إليه بعد الموت ولا دليل على صحّة الوصيّة العقديّة في غير التمليك ، فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة بالمنع ، مع أنّه الظاهر ( 3 ) من خبر خالد بن بكر الطويل في قضيّة ابن أبي ليلى وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة . وأمّا بالنسبة إلى الكبار ( 4 ) من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ، لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار ، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح ، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف .

[ الحادية عشر : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير ]

الحادية عشر : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك ( 5 ) من غير تقصير ( 6 ) ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر .

[ الثانية عشر : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ]

الثانية عشر : إذا كان رأس المال مشتركاً ( 7 ) بين اثنين فضاربا واحداً ، ثمّ فسخ أحد
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : فيه إشكال ، وكذا في الوصيّة إلى ما بعد البلوغ في الصغير ( 2 ) . الگلپايگاني : الظاهر عدم كفاية الإجازة في المقام ، بل لا بدّ من وقوع عقد المضاربة منه بعد البلوغ ( 3 ) . الامام الخميني : وهذا هو العمدة ( 4 ) . الامام الخميني : عدم الجواز في مالهم لعدم نفوذ وصيّته في مالهم ، وعدم دليل على النفوذ فيه لاختصاص الروايتين بمال الصغير ( 5 ) . مكارم الشيرازي : لكن يجب عليه ردّه فوراً ، لأنّه مال الغير ولا يجوز بقائه في يده إلّا بإذن مالكه ؛ فلو قصّر في ذلك ، كان خائناً ( 6 ) . الامام الخميني : ولا تسامح للردّ إلى أربابه ؛ وكذا في الفرع التالي الگلپايگاني : حتّى التواني في الردّ فيما يجب عليه ( 7 ) . مكارم الشيرازي : فيه أقوال عديدة لأعلام المتأخّرين والمعاصرين ؛ والإنصاف أنّ فسخ أحد الشريكين لا يوجب الانفساخ إلّا بالنسبة إلى حصّته ، لأنّ العقد في هذه الموارد ينحلّ إلى عقود متعدّدة ، فهو من قبيل بيع ما يملك وما لا يملك ، الّذي صرّحوا بالصحّة في الأوّل دون الثاني بدليل الانحلال ، بل هنا أولى من البيع ، لأنّ الأمر في العقود الإذنيّة أوسع إلّا أن تقوم قرينة خاصّة على وحدة العقد