تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
يكون حاصلًا من حين صدوره ، وهو إن صحّ إنّما يتمّ في التعليق على المتوقّع ، حيث إنّ الأثر متأخّر ؛ وأمّا التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقّع أيضاً إذا اخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلّق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخّراً ؛ نعم ، لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقّق الأثر حين العقد ، تمّ في صورة الجهل ، لكنّه غير معلوم ؛ ثمّ على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرّف ونفوذه من جهة الإذن ، لكن يستحقّ حينئذٍ أجرة المثل لعمله ، إلّا أن يكون الإذن مقيّداً بالصحّة فلا يجوز التصرّف أيضاً .

[ الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك ]

الثالثة : قد مرّ اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، وأمّا العامل فلا يشترط فيه ( 1 ) ذلك ، لعدم منافاته لحقّ الغرماء ؛ نعم ، بعد حصول الربح منع ( 2 ) من التصرّف إلّا بالإذن من الغرماء ، بناءً على تعلّق الحجر بالمال الجديد .

[ الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت ]

الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت ، كما مرّ ، أو الجنون أو الإغماء ، كما مرّ ( 3 ) في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدواريّاً ، وكذا في الإغماء ( 4 ) بين قصر مدّته وطولها ؛ فإن كان إجماعاً ، وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان ( 5 ) في الأدواريّ والإغماء القصير المدّة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما ( 6 ) ، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد ؛ سواء كانا في المالك أو العامل . وكذا تبطل بعروض
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : والعجب أنّه أطلق القول في أوائل بحث المضاربة باشتراط عدم الحجر بالفلس الّذي ظاهره عدم الفرق بين المالك والعامل ، والحقّ ما ذكره هنا ، ودليله ظاهر ( 2 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل ؛ نعم ، بعد تمام العمل لا إشكال في منعه منه على هذا المبنى ( 3 ) . الامام الخميني : ليس ببالي مروره ( 4 ) . مكارم الشيرازي : كون الجنون الأدواريّ موجباً للبطلان حتّى في دور إفاقته ، محلّ إشكال ؛ وأشكل منه بطلان العقد بالإغماء ، فإنّه يظهر من كثير منهم إلحاق الإغماء بالجنون ، والحال أنّه أشبه بالنوم ؛ ومن البعيد قيام الإجماع المعتبر عليه ، ومع عدمه يشكل الإلحاق ؛ وللبحث صلة في غير المقام ( 5 ) . الگلپايگاني : الظاهر عدم الفرق بين المدّة القصيرة والطويلة بحسب الدليل ( 6 ) . الامام الخميني : لم يتّضح كيفيّة تصرّف المغمى عليه ، وفي وكالة « الجواهر » : أنّ أقصى ما يقتضيه عروضهما للوكيل عدم تصرّف حالهما
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 609 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي