[ التاسعة : يجوز للأب والجدّ الاتّجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة ]
التاسعة : يجوز ( 1 ) للأب والجدّ الاتّجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة ( 2 ) ، بإيقاع عقدها ، بل مع عدمه أيضاً ، بأن يكون بمجرّد الإذن منهما ( 3 ) ؛ وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل . وكذا يجوز ذلك للوصيّ في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال .
[ العاشرة : يجوز للأب والجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه ]
العاشرة : يجوز ( 4 ) للأب والجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه ، بإيقاع الوصيّ عقدها لنفسه أو لغيره مع تعيين الحصّة من الربح أو إيكاله إليه ؛ وكذا يجوز لهما الإيصاء بالمضاربة في حصّة القصير من تركتهما بأحد الوجهين ، كما أنّه يجوز ذلك لكلّ منهما بالنسبة إلى الثلث المعزول لنفسه ، بأن يتّجر الوصيّ به أو يدفعه إلى غيره مضاربةً ويصرف حصّة الميّت في المصارف المعيّنة للثلث ، بل وكذا يجوز ( 5 ) الإيصاء منهما بالنسبة إلى حصّة الكبار ( 6 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مع عدم المفسدة ، بل لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة . وكأنّ عبارة المسألة في المتن لا تخلو عن تشويش ، والظاهر أنّ المقصود أنّه يجوز لهما إيقاع عقد المضاربة لنفسهما ، كما يجوز إيقاعه بمالهما مع الغير ، كما يجوز الإذن في الاتّجار بماله
( 2 ) . مكارم الشيرازي : اللازم تقييده بعدم المفسدة ، بل الأقوى لزوم المصلحة والغبطة ؛ ولعلّه المشهور في تصرّفات الوليّ ، لأنّ الولاية طبعاً تكون لإصلاح أمر المولّى عليه وليس من قبيل الحقّ للوليّ لأن ينتفع بمال المولّى عليه
( 3 ) . الخوئي : لعلّه قدس سره أراد به القصد والنيّة ، وإلّا فهو من سهو القلم
الگلپايگاني : العبارة مجملة ، ولعلّ المقصود اتّجارهما به بلا عقد ، فيكونان كالمأذون من قبلهما حيث إنّ مقتضى تعليل صحيح ابن مسلم صحّة تجارة المأذون منهما مضاربةً ، إلّا أن يمنع إطلاقه لهذه الجهة ويحمل على الاتّجار بشرائطه المتعارفة
مكارم الشيرازي : الظاهر أنّ المراد ما يكون مضاربة معاطاتيّة
( 4 ) . الامام الخميني : مع الشرط السابق ؛ ومع الإيكال إلى الوصيّ يجب عليه مراعاة الغبطة والمصلحة ، وكذا الحال في الإيصاء بالمضاربة بحصّة القصير
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
( 6 ) . الامام الخميني : لم يتّضح المراد منه ، فإنّ الظاهر بملاحظة عطفه على السابق أنّه يجوز الإيصاء بالمضاربة بمالهم بإيقاع الوصيّ عقد المضاربة في مالهم ، وهذا لا وجه له ؛ نعم ، إيقاع العقد الفضولي لا بأس به ، لكنّه غير مراد ، وإن كان المراد إيقاع المضاربة بالإيصاء في مالهم فهو أشكل
مكارم الشيرازي : لا وجه لذلك أصلًا ، فإنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، بل وكذا في مال الصغير بالنسبة إلى ما بعد البلوغ ، وليس الإشكال من ناحية المانع وهو الضرر ، بل من جهة عدم المقتضي ؛ اللّهم إلّا أن يكون من باب الفضوليّ ، على إشكال