التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيّته ، مدفوعة بأنّ الأصل الأوّل حاكم على الثاني ، هذا مع أنّه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنّها مقتضية للملكيّة إذا كانت مختصّة ، وفي المقام كانت مشتركة ( 1 ) ، والأصل بقاؤها على الاشتراك ، بل في بعض الصور يمكن أن يقال : إنّ يده يد المالك ( 2 ) من حيث كونه عاملًا له ، كما إذا لم يكن له شيء أصلًا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة ، فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك وإن احتمل ( 3 ) أن يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال وإنّه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده ؛ وفي بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ، ومن ماله أيضاً مقدار ( 4 ) ؛ نعم ، في بعض الصور لا يعدّ يده مشتركة أيضاً ، فالتمسّك باليد بقول مطلق مشكل ( 5 ) ؛ ثمّ إنّ جميع ما ذكر إنّما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطاً ، وإلّا فلا إشكال في ضمانه .
[ الثانية : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ]
الثانية : ذكروا ( 6 ) من شروط المضاربة التنجيز ، وأنّه لو علّقها على أمر متوقّع بطلت ، وكذا لو علّقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله ؛ نعم ، لو علّق التصرّف على أمر صحّ وإن كان متوقّع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك إلّا دعوى الإجماع ( 7 ) على أنّ أثر العقد لا بدّ أن
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد
الگلپايگاني : اشتراك اليد بالنسبة إلى الأعيان الموجودة غير مسبوق بالعلم ، والعلم بأمانيّتها بالنسبة إلى شيء لا يضرّ بكونها أمارة للملك بالنسبة إلى التركة الموجودة ما لم يعلم باشتمالها على ملك الغير ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : مجرّد أخذ مال من غيره بعنوان المضاربة أو نحوها لا يوجب كون اليد مشتركة ، إلّا إذا غلب على يده ذلك ؛ وحينئذٍ يشكل الأخذ بظهور اليد في الملكيّة التامّة في مقابل الشركاء ؛ ومن هنا يظهر الإشكال فيما ذكره في بعض صور المسألة من ظهور كون يده يد المالك ، فإنّ احتمال اكتساب أموال في حقّه ينافي هذا الظهور ؛ كما لا يخفى
( 2 ) . الخوئي : هذا فيما إذا علم ببقاء مال المضاربة بعينه ، وإلّا فقاعدة اليد محكّمة
( 3 ) . الگلپايگاني : كون يده بمنزلة يد المالك مشكل ، إلّا إذا كانت يده على الأعيان الموجودة يد مضارب ، فإذا احتمل تبديلها باليد المالكيّة يمكن استصحاب كونها يد مضارب
( 4 ) . الگلپايگاني : مع العلم بكون بعض الأعيان الموجودة ملكاً للمشتري فعلًا أو سابقاً
( 5 ) . الامام الخميني : لا إشكال فيه في مثل المقام ؛ نعم ، في بعض الصور المفروضة يمكن القول بسقوطها
( 6 ) . الامام الخميني : ما ذكروه هو الأحوط ، خصوصاً في مثل المضاربة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : اعتبار التنجيز في جميع العقود هو الأحوط ، لولا الأقوى ، لا للإجماع ، بل لأنّ العقد أمر عرفيّ رائج بين العقلاء ، والظاهر أنّهم يعتبرون في العقود التنجيز ولا يعتمدون على العقود المشروطة والمعلّقة ( إلّا في موارد خاصّة ) ولا أقلّ من الشكّ ، فلا يشمله العمومات بعد كونها ناظرة إلى العقود العقلائيّة ، والظاهر أنّ الإجماع المدّعى أيضاً ليس لأمر تعبّديّ ، بل هو مأخوذ من بنائهم