في الصورتين الأوليين ( 1 ) ، لعموم قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً . ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها ، مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها ، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها ( 2 ) كذلك إذا حلف ؛ وأمّا صورة التفريط والإتلاف ( 3 ) ودعوى الردّ ( 4 ) في غير الوديعة ( 5 ) ودعوى التلف ( 6 ) والنكول عن الحلف ، فهي باقية تحت العموم ( 7 ) . ودعوى أنّ الضمان في صورة التفريط والتعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي ، كما ترى ، لا داعي إليها . ويمكن أن يتمسّك بعموم ما دلّ على وجوب ردّ الأمانة ، بدعوى أنّ الردّ أعمّ ( 8 ) من ردّ العين ( 9 ) وردّ
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الأقوى عدمه ، إلّا مع ثبوت التفريط ولو من جهة ترك الوصيّة به ؛ وأمّا التمسّك بعموم الحديث لإثبات الضمان فمخدوش من وجوه
( 2 ) . الگلپايگاني : في جعل صورة ادّعاء التلف قبال التلف بلا تفريط ما لا يخفى ، لأنّ الخارجة عن العموم هي يد الأمين الواقعي ودعوى المؤتمن مقبولة في الظاهر مع اليمين ولذا يحكم بضمانه مع العلم بخيانته
( 3 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ الضمان في الإتلاف إجماعيّ ، كما يستفاد من بعض حتّى فيما لا يكون في يد المتلف
( 4 ) . الگلپايگاني : وفيه إشكال نظير ما مرّ ، لأنّ الباقية تحت العامّ هي يد الخائن الواقعي ، والمدّعي فيما ذكر مع النكول محكوم في الظاهر بالضمان ، وأمّا مع العلم بصدق دعواه لم يحكم بضمانه
( 5 ) . الخوئي : بل لا تسمع دعوى الردّ في الوديعة أيضاً
( 6 ) . الخوئي : الظاهر سماع دعوى التلف مطلقاً إذا لم يكن المؤتمن متّهماً
( 7 ) . مكارم الشيرازي : والأولى أن يقال : بل الأقوى لزوم أداء مال المضاربة منه ، لشمول « على اليد » له واستصحاب بقائه فيه ؛ والقول بأنّ الأيدي الأمينة خارجة من ضمان اليد تخصّصاً ، ممنوع ، بل هي داخلة فيها ، وإنّما الخارج منها صورة الإذن في البقاء وصورة التلف بغير تفريط ؛ أمّا الإذن ، فينتهي بالموت والتلف غير ثابت هنا ، واستصحاب البقاء يقتضي ردّه ؛ ومن هنا يظهر أنّه لا يضرب مع الغرماء ولا يلزم تخصيص الأكثر على قاعدة اليد ، لكثرة الأيدي الخائنة والأمينة الضامنة للردّ بسبب انقضاء الإذن
( 8 ) . الگلپايگاني : هذه الدعوى في الأمانة التالفة بلا تقصير مقطوعة الخلاف ، فهي أيضاً تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة
( 9 ) . الخوئي : هذه الدعوى فاسدة ، فإنّ وجوب الردّ تكليفي ومتعلّقه نفس الأمانة ، مضافاً إلى أنّه قد ثبت عدم الضمان مع عدم التفريط ، فلا مجال للتمسّك بالعموم والشبهة مصداقيّة