تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
البدل ( 1 ) ، واختصاصه بالأوّل ممنوع ؛ ألا ترى أنّه يفهم من قوله عليه السلام : « المغصوب مردود » وجوب عوضه عند تلفه ؟ هذا مضافاً إلى خبر السكوني ( 2 ) عن عليّ عليه السلام : « إنّه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء ( 3 ) » . وأمّا الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضاً لا يخلو عن قوّة ( 4 ) ، لأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت ، واشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة ، وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته . ودعوى أنّ الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض والمرجع بعد
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وقد يقال هذا صحيح ، ولكن ردّ البدل إنّما يجب في فرض التفريط في الأمانة ؛ وأمّا في التالفة بلا تقصير ، فهو مقطوع العدم ، ومع الشكّ بينهما يكون من قبيل الشبهة المصداقيّة ؛ أقول : ولكن في محلّ الكلام لم يثبت التلف ، بل هو موجود قطعاً وإن لم يكن تحت يده فعلًا ؛ وعلى كلّ حال ، عبارة المتن لا يخلو عن إشكال ( 2 ) . الخوئي : الخبر لا دلالة له ، فإنّ مورده العلم بوجود مال المضاربة في التركة ، فلا يشمل مورد الكلام الگلپايگاني : لا مناص إلا لحمله على صورة التعدّي ولو بترك التسمية مع عدم العلم بكون المال في التركة للعلم بعدم الضمان بلا تعدٍّ والعلم بتقدّم المالك على الغرماء مع بقاء عينه في التركة ، والالتزام بالتخصيص فيما ذكر ممّا لا داعي له ( 3 ) . مكارم الشيرازي : والمراد بها مساواتها لسائر الغرماء ، ولكنّ الرواية لا تخلو عن إشكال في سندها ودلالتها ( الحديث 1 من الباب 13 من أبواب المضاربة ) ؛ فإنّ المراد إن كان مساواته للغرماء إذا كانت التركة وافية بحقّ الديّان ، فهو ، وإلّا لا يمكن ضرب ربّ المال مع الديّان بالحصص بلا شكّ ، لأنّ المفروض أنّ عين مال المضاربة موجودة بالعلم الإجمالي بين أموال الميّت وهي من الأمانات ، فلا حقّ للديّان فيها ( 4 ) . الامام الخميني : الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان ، فإنّ العلم ببقائه في يده بالنحو المتقدّم لم يكن مؤثّراً ، فكيف بالشكّ ؟ وأصالة بقاء يده عليه لا تثبت الضمان ولا كون المال في التركة الخوئي : بل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان ؛ وأمّا التمسّك باستصحاب بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت ، فيردّه أنّ الضمان غير مترتّب عليه ما لم يثبت التفريط ؛ وأمّا التمسّك باستصحاب اشتغال ذمّته بالردّ عند المطالبة ، فيردّه أنّه من الاستصحاب التعليقي ولا نقول به ، مضافاً إلى أنّ المتيقّن لا يحتمل بقاؤه بعد الموت ، لأنّه تكليفيّ محض ، وعلى تقدير التسليم لا يترتّب عليه وجوب أداء البدل ، وعليه فأصالة البراءة من الضمان بلا معارض الگلپايگاني : بل الأقوى فيها أيضاً عدم الضمان واليد المستصحبة ليست بأولى من المتيقّنة الّتي مرّ عدم الضمان فيها ، هذا مع العلم ببقاء العين ؛ وأمّا مع الشكّ فاستصحاب بقاء اليد لا موضوع له كما لا يخفى
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 607 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي