تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل هذه الفوائد ؛ نعم ، لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة . وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى ( 1 ) صحّته ( 2 ) ، للعمومات ( 3 ) . مسألة 4 : إذا اشترط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما ( 4 ) كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ؛ أقواهما الأوّل ( 5 ) ، لأنّه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد ، كما قد يتخيّل ، بل إنّما هو منافٍ لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط .
شرح
( 1 ) . الخوئي : لكنّها بعيدة . وقد تقدّم نظير ذلك ( 2 ) . الامام الخميني : الأقرب هو البطلان الگلپايگاني : والأقوى بطلانه ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لما قد عرفت من أنّ عناوين العقود غير منحصرة بالعناوين المعروفة وأنّ الأصل في كلّ عقدٍ الصحّة بمقتضى العمومات ، وكأنّهم بنوا على فساد المضاربة بحسب الأصل ، لكونها من المعاملات الغرريّة ، فأخذوا بالقدر المتيقّن من الصحّة وأنكروا غيرها ، مع أنّه ممنوع جدّاً ؛ وأىّ غرر وجهل وسفاهة فيها ، مع أنّ معلوميّة كلّ شيء لا بدّ أن يكون بحسبه ( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم جواز هذا الشرط ؛ والعمدة فيه ما رواه محمّد بن قيس ( 1 من الباب 4 من أبواب المضاربة ) المعمول بها بين الأصحاب ؛ مضافاً إلى أنّه مخالف لمقتضى طبع عقد المضاربة ؛ هذا ، وقد صرّح في الرواية بأنّها تتبدّل قرضاً عند اشتراط الخسارة ، ولا مانع من العمل به إلّا ما قد يقال من أنّه مخالف للقواعد ، لأنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ؛ ولكن يمكن أن يقال : إنّه ليس حقيقة القرض إلّا إعطاء المال وتضمين الخسارة ، أعني البدل ؛ وبعبارة أخرى : التمليك مع الضمان ، فتدبّر . ومن هنا يظهر أنّ تعليله بعدم كونه منافياً لمقتضى العقد بل لإطلاقه ، غير تامّ بعد ورود النصّ واقتضاء عقد المضاربة ذلك ( 5 ) . الامام الخميني : بل الثاني ؛ نعم ، لو شرط أنّه لو وقع نقصان على رأس المال وخسران على المالك جبر العامل نصفه مثلًا لا بأس به ولزم على العامل العمل به ؛ سواء شرط في ضمن عقد لازم أو جائز مع بقائه ؛ نعم ، له فسخه ورفع موضوعه ، بل لا يبعد الصحّة لو كان مرجع الشرط إلى انتقال الخسران إلى عهدته بعد حصوله في ملكه بنحو شرط النتيجة الخوئي : هذا إذا كان الاشتراط راجعاً إلى لزوم تدارك العامل الخسارة من كيسه ؛ وأمّا إذا رجع إلى اشتراط رجوع الخسارة إليه فالأظهر بطلان الشرط ، وبذلك يظهر الحال في اشتراط ضمانه لرأس المال الگلپايگاني : مشكل ، بل إذا اشترط أن تكون الخسارة على العامل انقلبت قرضاً وتمام الربح للعامل ، للنصّ المعمول به
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 558 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي