تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ترى ؛ ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّا إذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع ( 1 ) ، فإنّه يرتفع الضمان به ، لأنّه قد قضى دينه بإذنه ؛ وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً ، وأنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أنّها تبقى على الضمان ، والأقوى ما ذكرنا في المقامين ، لما ذكرنا . مسألة 2 : المضاربة جائزة من الطرفين ( 2 ) يجوز لكلّ منهما فسخها ( 3 ) ؛ سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نضّ المال أو كان به عروض ، مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه ( 4 ) ؛ نعم ، لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا ، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله ، بل هو الأقوى ، لوجوب الوفاء ( 5 ) بالشرط ؛ ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور ( 6 ) ، بل العقد
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل يرتفع الضمان له بمجرّد الشراء به من دون احتياج إلى الدفع ؛ نعم ، يحتاج إلى إذن البائع ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والعمدة فيه الإجماع ، لعدم نقل الخلاف من أحد ولدعواها متضافراً واقتضاء طبع المضاربة ذلك ، فإنّه نوع إذن في التصرّف الخاصّ في مال ، فينعدم بانعدامه ؛ وكذا من ناحية العامل من حيث العمل . ولذا سمّاها بعضهم العقد الإذنيّ وسلكها في سلك العقود الإذنيّة ( 3 ) . الگلپايگاني : يعني للمالك الرجوع عن الإذن في التصرّف وللعامل الامتناع من العمل في أىّ وقت ؛ وأمّا الفسخ بعد العمل والرجوع إلى أجرة المثل دون ما عيّناه من الربح فالأقوى عدم جوازه مكارم الشيرازي : بمعنى رجوع المالك عن إذنه والعامل عن تعهّد العمل ؛ وأمّا بالنسبة إلى ما مضى من العمل ، فيجري عليهما ما قرّراه في تقسيم الربح وشبهه ( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم جواز الفسخ قبل انقضاء الأجل ، لأنّ تعيين المدّة يرجع إلى الالتزام بعدم الفسخ قبله ، فيدخل فيما يأتي إن شاء اللّه من لزوم هذا الشرط ( 5 ) . الگلپايگاني : الأحوط وجوب الوفاء بالشرط تكليفاً إذا شرط أن لا يفسخ ، لكن إذا فسخ ينفسخ ؛ وأمّا إذا شرط أن لا يملك الفسخ فالأقوى بطلان الشرط والعقد كما أفتى به المشهور ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على بطلان المضاربة باشتراط عدم الفسخ ، فإنّ القدر الثابت من الإجماع على جوازها هو جوازها عند الإطلاق ، فلا ينافي لزومها بالاشتراط ؛ وكونها بحسب الطبع جائزة لا ينافي عروض اللزوم بسبب الشرط ، كما أنّ طبع البيع على اللزوم ولكن لا ينافي جعل الخيار بالاشتراط ، وليس هذا من قبيل اشتراط عدم التصرّف في المبيع وشبهه ممّا هو منافٍ لمقتضى العقد أو ممّا يوجب تحريم الحلال . وقد يفرّق بين اشتراط اللزوم على نحو شرط النتيجة واشتراط الفسخ بعنوان شرط ترك الفعل ؛ وفيه أنّه لا فرق بين الصورتين في الجواز وعدمه ، فإنّ التزام عدم الفسخ إن كان مقتضاه عدم قدرته عليه وضعاً فهذا بعينه اشتراط اللزوم ، وإن كان بمعنى الحكم التكليفيّ بحيث لو فسخ ارتكب حراماً وصحّ الفسخ كما قيل فهو أجنبي عن باب الشروط ، فإنّها تعود إلى حقّ لأحد الطرفين على الآخر ، ولا معنى للحكم التكليفيّ المجرّد عن الوضع في هذه الأبواب ، فإنّ الشروط التزامات معلّقة بالتزامات أخرى لا التزام في التزام فقط