تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
أيضاً ( 1 ) ، لأنّه منافٍ لمقتضى العقد ، وفيه منع ، بل هو منافٍ لإطلاقه ( 2 ) . ودعوى أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ، ممنوعة ( 3 ) ؛ نعم ، يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط ، وإلّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا إنّما يتمّ في غير الشرط الّذي مفاده عدم
شرح
( 1 ) . الخوئي : ذكرنا في محلّه أنّ اشتراط العقد بشيء ليس معناه مجرّد مقارنة التزام مع التزام آخر ، بل هو يختلف باختلاف الموارد ؛ فقد يكون معنى الشرط في ضمن العقد تعليق الالتزام بالعقد والوفاء به عليه كما إذا اشترط في بيع عبد مثلًا كونه كاتباً أو عادلًا أو ما شاكل ذلك ، وقد يكون معناه تعليق نفس العقد على الالتزام بشيء كما إذا اشترطت المرأة في عقد النكاح السكنى في بلد معيّن مثلًا أو نحو ذلك ، وقد يكون كلا الأمرين معاً كما إذا اشترط البائع أو المشتري على الآخر خياطة الثوب أو كتابة شيء مثلًا ؛ ثمّ إنّ الاشتراط فيما نحن فيه ليس من قبيل الأوّل حيث إنّه لا التزام هنا بالعقد حتّى يعلّق على شيء آخر ، بل هو من قبيل الثاني بمعنى أنّ المعلّق على الالتزام بشيء إنّما هو عقد المضاربة نفسه ، وعليه ففيما نحن فيه إن كان المعلّق عليه هو لزوم العقد ووجوب الوفاء به فهو باطل ، وإن كان هو الالتزام بعدم فسخه خارجاً فهو صحيح ويجب عليه الوفاء به ولكن لا يوجب لزوم العقد وضعاً ، ومن هنا إذا فسخ كان فسخه نافذاً وإن كان غير جائز ، وكذا الحال فيما إذا اشترط في ضمن عقد آخر ؛ وبذلك يظهر الحال في سائر فروض المسألة ( 2 ) . الامام الخميني : اشتراط عدم الفسخ كما هو المفروض ، غير منافٍ لإطلاقه أيضاً ، لعدم اقتضاء العقد ولا إطلاقه الفسخ وعدمه ، بل مقتضاه أو مقتضى إطلاقه جواز العقد مقابل اللزوم ، وشرط عدم الفسخ لا يقتضي اللزوم حتّى ينافي مقتضى العقد ، فشرط اللزوم باطل غير مبطل للعقد وشرط عدم الفسخ صحيح ، والظاهر أنّه يجب العمل به ما دام العقد باقياً ، فإذا شرط في ضمن عقد المضاربة عدم الفسخ يجب العمل به ، لكن لو فسخ ينفسخ وإن عصى بمخالفة الشرط ، وإن شرط في ضمن عقد جائز آخر يجب العمل به ما دام ذلك العقد باقياً ، ومع فسخه يجوز فسخ المضاربة أيضاً بلا عصيان ، ولو شرط في ضمن عقد لازم عدم الفسخ يجب الوفاء به مطلقاً ، لكن لو فسخ المضاربة تنفسخ ، لعدم اقتضاء شرط عدم الفسخ لزومها بوجه ، فما في المتن من صيرورة العقد لازماً غير تامّ ؛ سواء كان في ضمنه أو ضمن عقد آخر لازم أو جائز ( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى عدم وجوب الوفاء بها ، كأصل العقد . والعمدة قاعدة الفرعيّة والتبعيّة ؛ فإنّ الشرط ليس التزاماً مستقلًاّ في ظرف التزام آخر ، بل هو كجزء منه وتابع له ، محكوم بأحكامه ، ولذا يقال : للشرط قسط من الثمن ، فهو في الحقيقة كجزء من الثمن أو المثمن ، بل أدون منه ، لما عرفت من أنّه أمر تابع ، فكيف يزيد الفرع على الأصل ؟ نعم ، إذا كان الشرط عدم الفسخ فاللازم العمل به ، لأنّه يوجب تبدّل الموضوع بالعرض ويجعل العقد الجائز لازماً كذلك ، من غير أن يكون مخالفاً للشرع والإجماع