الفسخ مثل المقام ، فإنّه يوجب لزوم ( 1 ) ذلك العقد ( 2 ) . هذا ، ولو شرط عدم فسخها في ضمن عقد لازم آخر ( 3 ) ، فلا إشكال في صحّة الشرط ولزومه ( 4 ) ، وهذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافياً لمقتضى العقد ، إذ لو كان منافياً لزم عدم صحّته في ضمن عقد آخر أيضاً . ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقة ، صحّ ووجب الوفاء به ( 5 ) ، إلّا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب ، كما أنّه لو اشترط في مضاربة مضاربة أخرى ( 6 ) في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك ، وجب الوفاء به ( 7 ) ما دامت المضاربة باقية ، وإن فسخها سقط الوجوب . ولا بدّ أن يحمل ما اشتهر من أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء ، على هذا المعنى ، وإلّا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله ، كما اختاره صاحب الجواهر بدعوى أنّها تابعة للعقد لزوماً وجوازاً ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز وأنّها معه شبه الوعد ، والمراد من قوله تعالى :
«
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» اللازمة منها ، لظهور الأمر فيها في الوجوب المطلق ، والمراد من قوله عليه السلام :
« المؤمنون عند شروطهم » بيان صحّة أصل الشرط ، لا اللزوم والجواز ، إذ لا يخفى ما فيه .
مسألة 3 : إذا دفع إليه مالًا وقال : اشتر به بستاناً مثلًا أو قطيعاً من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربةً ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائهما بالاشتراك ففي صحّته مضاربةً وجهان ؛ من أنّ الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصحّ ، ومن أنّ حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة ، والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي ما
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ الإشكال فيه وفيما بعده
( 2 ) . الگلپايگاني : تكليفاً على الأحوط لا وضعاً ، كما مرّ
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لو كان الشرط منافياً لمقتضى العقد ، لا يجوز اشتراطه لا في نفس العقد ولا في غيرها ، لما ذكر في محلّه من رجوعه إلى اشتراط ما يخالف الكتاب والسنّة وتحريم الحلال أو تحليل الحرام ؛ وإن لم تكن كذلك ، جاز اشتراطه في نفس العقد ، فما اشتهر بين بعض المتأخّرين من الفرق بينهما ، غير واضح
( 4 ) . الگلپايگاني : تكليفاً إن شرط أن لا يفسخ ؛ وأمّا إن شرط أن لا يملك الفسخ فالشرط باطل ، كما مرّ
( 5 ) . الگلپايگاني : تكليفاً على الأحوط في شرط أن لا يفسخ دون أن لا يملك الفسخ ، فإنّه باطل ، كما مرّ
( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ الشروط في ضمن العقود الجائزة جائزة ، فلا أثر لهذا الشرط
( 7 ) . الگلپايگاني : على الأحوط