بأس به .
مسألة 10 : لا يجب في صورة الإطلاق أن يبيع بالنقد ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر . وقيل بعدم جواز البيع إلّا بالنقد المتعارف ، ولا وجه له ، إلّا إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالباً ( 1 ) .
مسألة 11 : لا يجوز شراء المعيب إلّا إذا اقتضت المصلحة ، ولو اتّفق فله الردّ أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة .
مسألة 12 : المشهور ، على ما قيل ، أنّ في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال ( 2 ) ، فلا يجوز الشراء في الذمّة ، وبعبارة أخرى : يجب أن يكون الثمن شخصيّاً من مال المالك ، لا كلّياً في الذمّة ، والظاهر أنّه يلحق به الكليّ في المعيّن أيضاً وعلّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن ، وأيضاً الشراء في الذمّة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره ، كما إذا تلف رأس المال قبل الوفاء ، ولعلّ المالك غير راضٍ بذلك ، وأيضاً إذا اشترى بكليّ في الذمّة لا يصدق على الربح أنّه ربح مال المضاربة ؛ ولا يخفى ما في هذه العلل . والأقوى كما هو المتعارف ، جواز الشراء ( 3 ) في الذمّة ( 4 ) والدفع من رأس المال ؛ ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضاً شخصيّاً لا كلّيّاً ، ثمّ الدفع من الأجناس الّتي عنده ، والأقوى فيه أيضاً جواز
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بحيث يوجب انصراف الإطلاق عنه ، فيصير كالاشتراط وقد مرّ حكمه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : كونه مذهب المشهور ، غير ثابت ؛ ولعلّهم أرادوا الاشتراء بعين المال أو على ذمّة المالك مقيّداً بأدائه من مال المضاربة ، ودليلهم على هذا الشرط ظاهر ، فإنّ المضاربة معناها الاشتراء بمال المضاربة ، ومن الواضح أنّه ليس من المتعارف الاشتراء بعين المال دائماً ، بل في البيوع الخطيرة قلّما يتّفق ذلك ويكون في الأكثر بعنوان الذمّة على نحو الإطلاق أو بصورة الكليّ في المعيّن
( 3 ) . الگلپايگاني : محلّ تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط بالاقتصار على ما اسند إلى المشهور بل ادّعي عليه الإجماع
( 4 ) . الامام الخميني : لكن لا بمعنى جواز إلزام المالك على تأديته من غير مال المضاربة في صورة تلفه ، وكذا الحال في المبيع الكلّي ، لعدم الإذن على هذا الوجه ، وما هو لازم عقد المضاربة هو الإذن بالشراء كليّاً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة ، لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً ؛ نعم ، للعامل أن يتّجر بعين شخصيّة وإن كان غير متعارف ، لكنّه مأذون فيه قطعاً وأحد مصاديق الاتّجار بالمال