هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ؛ وإن خالف فسافر ، فعلى ما مرّ في المسألة المتقدّمة .
مسألة 8 : مع إطلاق العقد وعدم الإذن في البيع نسيئةً لا يجوز له ذلك ( 1 ) ، إلّا أن يكون متعارفاً ينصرف إليه ( 2 ) الإطلاق ، ولو خالف في غير مورد الانصراف ( 3 ) فإن استوفى الثمن قبل اطّلاع المالك ( 4 ) فهو ، وإن اطّلع المالك قبل الاستيفاء فإن أمضى فهو ، وإلّا فالبيع باطل ( 5 ) وله الرجوع على كلّ من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشترٍ آخر منه ، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل إلّا أن يكون مغروراً من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن ، فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه ، وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ( 6 ) ، إلّا أن يكون مغروراً منه وكان الثمن أقلّ ، فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن .
مسألة 9 : في صورة إطلاق العقد لا يجوز له أن يشتري بأزيد من قيمة المثل ، كما أنّه لا يجوز أن يبيع بأقلّ من قيمة المثل وإلّا بطل ( 7 ) ؛ نعم ، إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين ، لا
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لجعل الحرمة أصلًا في المسألة ؛ فإنّ المضاربة في أعصارنا ، لا سيّما في المعاملات الخطيرة ، قلّما تخلو عن بيع النسيئة ، لأنّ بيع المتاع بالنقد الحاضر في مقابل النسيئة قليل ، ولا أقلّ من تعارف كليهما ؛ فالأولى إيكال كلّ مورد على متعارفه الّذي ينصرف إليه الإطلاق
( 2 ) . الگلپايگاني : لا يبعد كفاية عدم الانصراف عنه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى أنّه لو خالف ، ضمن وكان الربح بينهما ؛ فلا يبقى مجال لما ذكره من التفصيل . والوجه فيه أنّ الانصراف إلى بيع النقد ، لو قلنا به ، في حكم الشرط ؛ وقد عرفت أنّ الشرط لو خولف أوجب الضمان والربح بينهما ، والظاهر أنّ الحكم عامّ في جميع الشروط وأنّ الكلّ من قبيل تعدّد المطلوب وأنّه يمكن إلغاء الخصوصيّة من الروايات السابقة ، كما لا يخفى لمن راجعها
( 4 ) . الگلپايگاني : لا خصوصيّة فيه
( 5 ) . الگلپايگاني : مشكل ، بل لو قيل بصحّة المضاربة وكون الخسارة والتلف على العامل واشتراك الربح بينهما ففيه وجه ، لأنّ الانصراف لا يزيد عن الاشتراط ، ومع ذلك لا يُترك الاحتياط في مثل المقام
( 6 ) . الگلپايگاني : بل بمقدار الثمن على هذا القول إن لم يأخذه ولم يكن الثمن زائداً على ما غرم ، ويجري ذلك الوجه فيما يذكر من نظائر المسألة
( 7 ) . الگلپايگاني : مشكل ، ويجري فيها ما تقدّم في المسألة السابقة من وجه الصحّة
مكارم الشيرازي : لا يبعد الحكم بالضمان هنا وكون الربح بينهما أيضاً إذا حصل ربح وإن كانت المسألة لا تخلو من إشكال ، نظراً إلى أنّ الاسترباح من مقوّمات المضاربة ، والبيع بأقلّ من ثمن المثل أو الاشتراء بأكثر منه مخالف له ، فتدبّر