تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
إنّما يكون بسببه فيختصّ به ، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعةً والثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أوّلًا ؟ أقوال ؛ أقواها الأخير ( 1 ) . ودعوى أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه ، إذ لو ترك الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً ، كما ترى ، إذ الأوّل وقع صحيحاً والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه ، والمفروض عدم المزج . هذا ، ولكن ذكر بعضهم ( 2 ) أنّ مع العجز المعاملة صحيحة ، فالربح مشترك ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ؛ ولا وجه له ، لما ذكرنا ، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه ( 3 ) للضمان ؛ ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء ، وجب عليه ردّ الزائد ( 4 ) ، وإلّا ضمن . مسألة 1 : لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها ، فضاربه عليها ، صحّ . وإن كان في يده غصباً أو غيره ممّا يكون اليد فيه يد ضمان ، فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك ، لانقلاب اليد ( 5 ) حينئذٍ ( 6 ) ، فينقلب الحكم . ودعوى أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية ولم تحصل ، كما
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا إذا أنشأ المضاربة بالمعاطاة بأن أعطى المقدور بقصد المضاربة ثمّ أعطى الزائد ولو يمزجه ؛ وأمّا لو أنشأ العقد على الزائد فالعقد باطل على مختاره وحيث إنّ الإعطاء مبنيّ على القدرة فاليد يد ضمان بالنسبة إلى المجموع ، وعليه فالأقوى الأوّل وأمّا على ما اخترناه من عدم اشتراط القدرة في العقد فالأقوى الثاني ويكون الزائد في المقدور بنحو الإشاعة ، من غير فرق بين ما أخذ الجميع دفعةً أو تدريجاً مكارم الشيرازي : بل الأقوى هو القول الثاني ، أي انحصار الضمان بما يعجز عنه مطلقاً ؛ لما قد عرفت من حصر الفساد في القدر الزائد عن القدرة ، ولا فرق بين أخذ جميع المال دفعةً أو أخذ مقدار المقدور أوّلًا ثمّ أخذ الزائد إذا أنشأ العقد على الجميع دفعةً واحدة ؛ نعم ، لو كانت المضاربة بالمعاطاة ، صحّت في المقدار المقدور المأخوذ أوّلًا وبطلت في الزائد المأخوذ بعده ( 2 ) . الگلپايگاني : بل اسند إلى الكلّ وهو الأقوى ، كما مرّ ( 3 ) . الگلپايگاني : وجه الضمان هو كون الإعطاء مبنيّاً على القدرة ، كما مرّ ( 4 ) . الامام الخميني : مع العجز عن البعض وردّ التمام مع العجز مطلقاً ( 5 ) . الگلپايگاني : إذا كان إنشاء المضاربة ظاهراً في الإذن في إبقاء اليد عليه كما لا يبعد ذلك ، وإلّا فلا وجه للانقلاب ، وكذلك في الرهن ( 6 ) . الخوئي : مرّ أنّه لا يعتبر في المضاربة كون المال بيد العامل ، وعليه فلا دلالة لعقدها على رضا المالك ببقاء المال في يد الغاصب من دون قرينة ، إلّا أنّ عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفيّة على رضاه ببقاء هذا المال في يده وتصرّفه فيه ، وعليه فلا ضمان ؛ نعم ، لو لم تكن هنا قرينة على ذلك فالصحيح ما ذكره الجماعة من بقاء الضمان