تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
المباشرة ( 1 ) من دون الاستعانة بالغير أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير ، وإلّا فلا يصحّ ( 2 ) ، لاشتراط كون العامل قادراً ( 3 ) على العمل ، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل ، فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة ، وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان ( 4 ) ، ويكون ضامناً لتلف المال ( 5 ) إلّا مع علم المالك ( 6 ) بالحال . وهل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه أو القدر الزائد ، لأنّ العجز
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : اشتراط القدرة في المضاربة غير معلوم ولم يذكر في كلمات السابقين ، بل المذكور في كلامهم : فلو أخذ واحد ما يعجز عن العمل فيه ضمن ؛ وهذا غير اشتراط القدرة ، فإنّ الضمان فيه مستند إلى عدم كون اليد على المال عن إذن ، لأنّه مقيّد بالقدرة على التجارة ولا يقاس بالإجارة ، حيث إنّه ليس في المضاربة تمليك إلّا تمليك الجعل بعد العمل ولا يضرّه العجز حيث لا يستحقّه إلّا بعد العمل ، وعلى فرض الاشتراط فلا مانع من صحّة العقد في المقدور ( 2 ) . الخوئي : لا تبعد الصحّة في المقدار الّذي يقدر العامل على الاتّجار به ( 3 ) . الامام الخميني : يشترط قدرته على العمل ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ، ومع العجز في بعضه لا يبعد الصحّة بالنسبة على إشكال ؛ نعم ، لو طرأ العجز في أثناء التجارة تبطل من حين طروئه في الجميع لو عجز مطلقاً وفي البعض لو عجز عنه على الأقوى ، وكذا الحال في الإجارة للعمل . وعلى ما ذكرناه يعلم حال الربح ، وأمّا الضمان فعلى مقدار البطلان ؛ إن كلًاّ فكلّ وإن بعضاً فبعض مع تلف الكلّ وبالنسبة مع تلف البعض المشاع ؛ نعم ، لو أخذ بمقدار مقدوره أوّلًا وقلنا بصحّته بالنسبة ، فمع عدم الامتزاج يكون ضامناً بالنسبة إلى غير المقدور ، وما أخذ أوّلًا بعنوان المعاملة يتعيّن لمال المضاربة ، والباقي الزائد مقبوض بلا وجه ومضمون ( 4 ) . الامام الخميني : مرّ في الإجارة تفصيل ذلك ( 5 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا يضمن مطلقاً ( 6 ) . مكارم الشيرازي : الأقرب ضمان العامل على كلا التقديرين ، لأنّه إنّما سلّطه بعنوان المضاربة من غير اعتناء بحكم الشرع بالفساد ، كما هو كذلك في سائر العقود الفاسدة