الربح لغلام أحدهما صحّ ، ولا بأس به خصوصاً على القول ( 1 ) بأنّ العبد لا يملك ، لأنّه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل ، إلّا أنّه لمّا كان مقتضى القاعدة صحّة الشرط حتّى للأجنبيّ والقدر المتيقّن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما ، فالأقوى الصحّة ( 2 ) مطلقاً ، بل لا يبعد ( 3 ) القول ( 4 ) به في الأجنبيّ أيضاً وإن لم يكن عاملًا ، لعموم الأدلّة .
الثامن : ذكر بعضهم أنّه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصحّ ؛ لكن لا دليل عليه ، فلا مانع أن يتصدّى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك ، كما عن التذكرة .
التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة ( 5 ) ؛ وأمّا إذا كان بغيرها ، كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلًا ويكون الربح بينهما ، يشكل صحّته ، إذ القدر المعلوم من الأدلّة هو التجارة ، ولو فرض صحّة غيرها للعمومات ، كما لا يبعد ( 6 ) ، لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة .
العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به ( 7 ) مع اشتراط
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا يبعد ابتناء صحّة الاشتراط على هذا القول إذا كان الشرط من شرط النتيجة ، كما هو المفروض ؛ وأمّا الاشتراط للأجنبي فالظاهر عدم صحّته
( 2 ) . الگلپايگاني : مشكل
( 3 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل
( 4 ) . الگلپايگاني : بل بعيد
( 5 ) . مكارم الشيرازي : عدم تحقّق عنوان المضاربة في غير التجارة معلوم ، ولكن عدم صحّته كمعاملة مستقلّة ممنوع ، لأنّ التحقيق عدم انحصار العقود في العناوين الخاصّة المعروفة ، بل يجوز كلّ عقد دائر بين العقلاء بمقتضى العمومات إذا اجتمع فيه الشرائط العامّة بعد عدم ردع الشارع عنه
( 6 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، بل منع
الخوئي : بل هو بعيد
الگلپايگاني : بل بعيد
( 7 ) . مكارم الشيرازي : نعم ، تصحّ المضاربة بالنسبة إلى ما لا يعجز عنه ؛ والوجه فيه أنّ هذا الشرط لم يرد في كلمات السابقين من الأصحاب فيما حكي عنهم ؛ نعم ، إنّهم ذكروا بأنّ العامل لو أخذ ما يعجز عن العمل فيه ضمن ، واستظهر من ظاهر هذه العبارة فساد المضاربة ، وهو غير بعيد ؛ والدليل عليه أنّ حقيقة المضاربة غير حاصلة هنا ، لأنّها فيما يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل ؛ فكما أنّه لو لم يكن هناك مال لم تصحّ المضاربة ، فكذلك إذا لم يكن هنا قدرة على العمل ؛ نعم ، لو قدر على البعض ، لا مانع من صحّة المضاربة فيه ، فهو من بعض الجهات كبيع ما يملك وما لا يملك ، الّذي هو صحيح فيما يملك على القواعد ، لرجوعه إلى تعدّد المطلوب ، فتدبّر ؛ وحينئذٍ تصحّ المضاربة بالنسبة إلى المقدور وتبطل في غير المقدور ، ويقسم الربح بينهما بحسب ما اشترطاه ، ويكون ضامناً في غير المقدور إذا كان المالك جاهلًا بالفساد ، بل وفي صورة علمه به أيضاً ، لأنّه سلّطه على ماله بعنوان المضاربة لا بغير عوض ؛ ومن هنا يظهر أنّه مع ما ذكر ، لا تصل النوبة إلى استحقاق العامل لُاجرة العمل لأنّه في فرض الفساد ، وقد عرفت أنّه صحيح في الجملة ، كما أنّه لا تصل النوبة إلى الحكم بكون تمام الربح للمالك