تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
تملّك المنفعة بغير الإجارة ( 1 ) في مدّة ثمّ تملّك العين ، كما إذا تملّكها بالوصيّة أو بالصلح أو نحو ذلك فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزة ، ومجرّد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري ؛ نعم ، لا يبعد تبعيّتها للعين إذا كان قاصداً لذلك حين البيع .

[ الخامسة عشر : إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا فحصلت آفة سماويّة أو أرضيّة توجب نقص الحاصل ]

الخامسة عشر : إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا فحصلت آفة سماويّة أو أرضيّة توجب نقص الحاصل ، لم تبطل ، ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة ولا خياراً للمستأجر ؛ نعم ، لو شرط على المؤجر إبرائه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك ، أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصيّة ، فالظاهر الصحّة ، بل الظاهر صحّة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة ، ولا يضرّه التعليق ، لمنع كونه مضرّاً في الشروط ؛ نعم ، لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفاً عن البراءة من الأوّل ، فالظاهر عدم صحّته ( 2 ) ، لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد ( 3 ) .

[ السادسة عشر : يجوز إجارة الأرض مدّة معلومة بتعميرها ]

السادسة عشر : يجوز إجارة الأرض ( 4 ) مدّة معلومة بتعميرها ( 5 ) وإعمال عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك ، وعليه يحمل قوله عليه السلام ( 6 ) : « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدّي ما خرج عليها » ونحوه غيره .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في إطلاقه إشكال ، والظاهر اختلاف الموارد ولا يبعد التبعيّة إذا تملّكها بمثل الإرث من الأسباب الّتي ليس لبقائها اعتبار أو احتمال زوال ، وعدم التبعيّة في العقود الّتي لها اعتبار بقاءً وأثرٌ واحتمال فسخ وانفساخ ، وفي مثلها لا يؤثّر قصد التبعيّة في تبعيّتها ؛ نعم ، له أن يضمّها إليها في العقد ( 2 ) . الخوئي : بل الظاهر صحّته ، فإنّ البراءة إنّما هي في الآن المتأخّر عن زمان الاشتغال ، فلا جهل بمقدار مال الإجارة أصلًا ( 3 ) . مكارم الشيرازي : ليس هذا مانعاً ولا يؤول إلى الجهل ، لأنّ الإبراء في الرتبة المتأخّرة ، بل لانصراف أدلّة الشروط عن مثله ، ولا سيّما أنّه غير متعارف بين أهل العرف والعقلاء ( 4 ) . الخوئي : هذا إذا كان العمل معيّناً كمّاً وكيفاً ( 5 ) . الامام الخميني ، الگلپايگاني : مع التعيين على وجه يرتفع به الغرر مكارم الشيرازي : ولكن لمّا كان التعمير ذات مراتب مختلفة ، فلا بدّ من تعيينها ؛ اللّهم إلّا أن يكون له متعارف ينصرف إليه الكلام ( 6 ) . الخوئي : الرواية منقولة بالمعنى
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 542 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي